الناطقة - لكان الحيوان يلتذّ بالوجه الجميل من المرأة المستحسنة ، و الغلام الحسن الوجه و الألوان و المصاغ . فلّما لم نر شيئا من الحيوان يلتذّ لشيء من ذلك علما ( 1 ) قطعا أنّ النفس الناطقة هى التي تلتذّ بجميع ما تعطيه القوّة الحسّية ، ممّا يشاركها فيه . و اعلم أنّ اللّه خلق هذه الجنّة المحسوسة بطالع الأسد الذى هو الإقليد ، و بوجه ( 2 ) هو الأسد ، و خلق الجنّة المعنوية التي هى روح هذه الجنّة المحسوسة من الفرح الإلهى من صفة الكمال و الابتهاج و السرور . فكانت الجنّة المحسوسة كالجسم ، و الجنّة المعقولة كالروح و قواه ، و لهذا سمّاها الحقّ - تعالى - « الدار الحيوان » ( 3 ) لحياتها ، و أهلها يتنّعمون فيها حسّا و معنى ، فالمعنى الذى هو اللطيفة الانسانية ، و الجنّة أيضا أشدّ تنعّما بأهلها الداخلين فيها ، و لهذا تطلب مسكنها ( 4 ) من الساكنين . و قد ورد خبر عن النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « إنّ الجنّة اشتاقت إلى علىّ و عمّار و سلمان » ( 5 ) فوصفها بالشوق إلى هؤلاء . »
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1020
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٠٢٠
در و ديوار جنّت از حيات است * زمين و آسمان او نجات است
درختش صدق و اخلاص است و تقوا * همه بار درخت اسرار معنا
هامش
( 1 ) الفتوحات : علمنا
( 2 ) همان : برجه
( 3 ) وَ ما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا العنكبوت : 64
( 4 ) الفتوحات : ملأها .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 346 و ج 10 ، ص 279