قال : صافحت الحجر . قلت : نعم . قال : ويلك ، قيل : من صافح الحجر فقد صافح الحقّ و من صافحه فهو في محلّ الأمن ، أظهر أثر الأمن قلت : لا . قال : ما صافحت الحجر .
قال : أ صلّيت ركعتين بعدها قلت : نعم . قال : وقفت الوقفة بين يدي اللّه و واقفت على مكانك من ذلك و أريته قصدك قلت : لا . قال : ما صلّيت .
قال : خرجت الى الصفا و وقفت بها . قلت : نعم . قال : أىّ شيء عملت قلت : كبّرت عليها . قال : هل صفا سرّك بصعودك إلى الصفا ، و صغر في عينك الأكوان بتكبيرك ربّك قلت : لا . قال : ما صعدت و لا كبّرت .
قال : هرولت في سعيك . قلت : نعم . قال : هربت منه إليه قلت : لا ، قال : ما هرولت و ما سعيت . قال : وقفت على المروة . قلت : نعم . قال : رأيت نزول السكينة عليك و أنت على المروة قلت : لا . قال : لم تقف على المروة .
قال : خرجت إلى منى . قلت : نعم . قال : اعطيت ما تمنّيت قلت : لا . قال : ما خرجت إلى منى . قال : دخلت مسجد الخيف . قلت : نعم . قال : ما تجدّد عليك خوف بدخولك مسجد الخيف قلت : لا . قال : ما دخلته .
قال : مضيت إلى عرفات . قلت : نعم . قال : عرفت الحال الذى خلقت له و الحال الذى تصير اليه ، و هل عرفت من ربّك ما كنت منكرا له ، و هل تعرّف الحقّ إليك بشيء ممّا تعرف به إلى خواصهّ قلت : لا . قال : ما مضيت إلى عرفات .
قال : نفرت إلى المشعر الحرام . قلت : نعم . قال : ذكرت اللّه فيه ذكرا أنساك فيه ذكر ما سواه قلت : لا . قال : ما نفرت . قال : و هل شعرت بماذا أجبت أو بماذا خوطبت قلت : لا . قال : ما نفرت إلى المشعر .
قال : ذبحت . قلت : نعم . قال : أفنيت شهواتك و ارادتك في رضا الحقّ قلت : لا .
قال : ما ذبحت . قال : رميت . قلت : نعم . قال : رميت جهلك منك بزيادة علم ظهر عليك . قلت : لا . قال : ما رميت .
قال : زرت . قلت : نعم . قال : كوشفت عن شيء من الحقائق أو رأيت زيادة
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 961
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٩٦١