قيل : ( 1 ) إنّ رجلا جاء الى الشبلى - رحمة اللّه عليه - فقال له : إلى أين فقال : إلى الحجّ . قال : هات غرارتين ، فاملأهما رحمة و اكبسهما ، و جيء بهما ليكون حظّنا من الحجّ نعرضها على من حضر ، و تحيى بها من زار . ( 3 ) قال : فخرجت من عنده فلمّا رجعت قال لى : أحججت قلت : نعم . قال : أىّ شيء عملت قلت : اغتسلت و أحرمت و صلّيت ركعتين و لبّيت . فقال لى : عقّدت به الحجّ . قلت : نعم . قال : فسخت ( 4 ) بعقدك كلّ عقد عقدت منذ خلقت ممّا يضادّ هذا العقد قلت : لا قال : فما عقدت . قال : ثمّ نزعت ثيابك . قلت : نعم . قال : تجرّدت عن كلّ فعل فعلته قلت : لا . قال : ما نزعت . قال : ثمّ تطهّرت . قلت : نعم . قال : أزلت عنك كلّ علة بظهرك . قلت : لا . قال : فما تطهّرت . قال : ثم لبّيت . قلت : نعم . قال : وجدت جواب التلبية مثلا به مثل قلت : لا قال : ما لبّيت . قال : ثمّ دخلت الحرام . قلت : نعم . قال : اعتقدت بدخولك ترك كلّ محرّم قلت : لا . قال : ما دخلت الحرم . قال : ثمّ أشرفت على مكّة . قلت : نعم . قال : أشرف عليك من اللّه حال بإشرافك على مكّة قلت : لا . قال : ما اشرفت على مكّة . قال : أ دخلت المسجد الحرام قلت : نعم . قال : دخلت في قربة من حيث علمته قلت : لا . قال : ما دخلت المسجد . قال : رأيت الكعبة . قلت : نعم . قال : رأيت ما قصدت له قلت : لا . قال : ما رأيت الكعبة . قال : رملت ثلاثا و مشيت أربعا . قلت : نعم . قال : هربت من الدنيا هربا عملت أنّك به قد فاصلتها و انقطعت عنها ، و وجدت بمشيتك الأربع آمنا ممّا هربت منه فازددت شكرا لذاك قلت : لا . قال : فما طفت .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 960
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٩٦٠
هامش
( 1 ) عرائس البيان ، نسخهء خطّى ، ص 72
2 غرارة : جوال ، كبس : فرو پوشيدن
( 3 ) عرائس البيان : و نحيى من زارنا
( 4 ) همان : فنسخت