خطبه 99
و من خطبة له - عليه الصّلوة و السّلام - : ( 1 ) « نحمده على ما كان ، و نستعينه من أمرنا على ما يكون ، » سپاس مى كنيم او را بر آنچه واقع شده ، و طلب يارى مى كنيم او را بر آنچه واقع خواهد شدن از كار ما . خصّ الحمد بما كان ، لأنّ شكر النعمة مترتّب على وقوعها ، و خصّ الاستعانة بما يكون ، لأنّ طلب المعونة إنّما هو فيما يتوقّع فعله . « و نسأله المعافاة في الأديان ، كما نسأله المعافاة في الأبدان . » و طلب مى كنيم از او عافيت دادن در دينها ، همچنان چه مى طلبيم عافيت دادن در بدنها . سؤال از عافيت بنا بر آن است كه جسم طبيعى آلت نفس ناطقه است در اظهار مكلّفات شرعيه از عبادات مختصهّء به جوارح . قال في الباب التاسع و الستّين ( 2 ) في معرفة اسرار الصلاة : اعلم أنّ جميع الاعضاء تبع للقلب في كلّ شيء دنيا و آخرة . و قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 3 ) « إنّ في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كلهّ ساير الجسد ، و إذا فسدت فسد ساير الجسد : ألا و هى القلب » أراد بالصلاح و الفساد ما يطرأ في البدن ، من الصّحة و المرض و الموت . فإنّ القلب الذى هو المضغة ، التي هى محلّ الروح الحيوانى ، و منه ينتشر الروح الحسّاس الحيوانى في جميع الجسد ، و هى البخار الخارج من القلب من حرارة الدم الذى فيه . فإذا كان صالحا صلح الجسد كلهّ ، فكان صحيحا . فإذا افسدت فسد الجسد كلهّ ، فسرت فيه العلل و الامراض . فهو تنبيه من الشارع على معرفة ما هو الامر عليه في هذا الجسم الطبيعى الذى هو آلة للطبيعة الانسانية في اظهار ما كلفّه الشارع من الطاعات التي تختصّ بالجوارح . فإذا لم يتحفّظ الانسان في ذلك ، و لم ينظر الى صلاح مزاجه و روحه الحيوانى المدبّر لطبيعة بدنه ،