أرادوا تقويمها تعرض على النار ثمّ تقوم ، و في العبد اعوجاج لوجود نفس الأمّارة ، و سبحات وجه اللّه الكريم التي لو كشف حجابها أحرقت من أدركته : يصيب بها المصلّى من وهج السطوة الإلهية و العظمة الربّانية ما يزول به اعوجاجه ، بل يتحقّق به معراجه ، فالمصلّى كالمصطلى بالنار ، و من اصطلى بنار الصلاة و زال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنّم إلّا تحلّة القسم . » ( 1 ) و قد ورد عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 2 ) « إذا قام العبد إلى الصّلاة المكتوبة مقبلا على اللّه بقلبه و سمعه و بصره انصرف من صلاته و قد خرج من ذنوبه كيوم ولدته امهّ ، و إنّ اللّه تعالى ليغفر به غسل الوجه خطيئة أصابته ، و به غسل يديه خطيئة أصابتهما ، حتّى يدخل في صلاته و ليس عليه وزر . » « و قد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، و لا قرّة عين من ولد و لا مال . يقول اللّه - سبحانه و تعالى - : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ . » و بدرستى كه شناختهاند حقّ نماز را مردانى چند از مؤمنان كه مشغول نمى سازد ايشان را از نماز متاع دنيا ، و نه روشنى چشم از فرزند و نه از مال . مى گويد خداى - سبحانه و تعالى - در صفت ايشان كه مردانى كه باز نمى دارد ايشان را تجارت و نه بيع از ذكر خداى و از به پاى داشتن نماز و دادن زكات . في الفتوحات : ( 3 ) « اعلم أنّ العارف ينظر إلى تفاصيل عوالمه ، و أنّ الصّلاة قد عمّ حكمها جميع حالاته ظاهرا و باطنا ، لم يتفرّد ( 4 ) بذلك جزء عن جزء آخر ، فإنهّ يقف بكلهّ ، و يركع كذلك ، و يسجد كذلك ، و يجلس كذلك . فجاء عالمه على عبادة ربهّ ، و طلب المعونة منه على عبادته . فجاء بنون الجمع في قوله : نَعْبُدُ ونَسْتَعِينُ .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 836
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٨٣٦
هامش
( 1 ) عوارف المعارف ، ص 301
( 2 ) « إذا قام العبد إلى الصلاة فكان هواه و قلبه إلى اللهّ تعالى انصرف كيوم ولدته امهّ » بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 261
( 3 ) الفتوحات المكّية ، ج 6 ، ص 292 .
( 4 ) همان : لم ينفرد