تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤

لم يحسّ بجرح العضو و استخراج النصل من جوى اللحم . و نحن اذا غضّنا قمّلة أو برغوثة ، إذا وقع علينا ذباب نتشوّش لا يبقى لنا حضور ، فأين نحن من تلك الحالات و المقامات قال اللّه تعالى في وصفهم : تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّهِ وَ رِضْواناً ( 1 ) يعنى راكعين على بساط العبودية من رؤية انوار العظمة ، ساجدين على بساط الحرمة من رؤية الجلال و الجمال ، يطلبون مزيد كشف الذات و الدنوّ و الوصال مع بقائه به غير العتاب و الحجاب ، و هذا محلّ الرضوان الأكبر بقوله تعالى : يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّهِ وَ رِضْواناً . في الفتوحات المكّية : ( 2 ) « من الاولياء « الساجدون » ، تولّاهم اللّه بسجود القلوب فهم لا يرفعون رؤوسهم لا في الدنيا و لا في الآخرة ، و هو حال القربة و صفة المقرّبين العارفين الذين امر اللّه نبيهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السّاجِدِينَ ( 3 ) يريد الذين لا يرفعون رؤوسهم أبدا ، و لا يكون ذلك الّا في سجود القلب ، و لهذا عقيب قوله : وَ كُنْ مِنَ السّاجِدِينَ تمّم و قال : وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ . « فإنّها كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً . » پس بدرستى كه نماز بر مؤمنان نبشته‌اى است فرض كرده شده به اوقات خمسه . « ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . » آيا نمى شنويد جواب اهل آتش در حين سؤال كردن از ايشان كه چه چيز شما را كشيد در دوزخ گفتند : نبوديم از نمازگزاران . قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 4 ) « بين العبد و بين الكفر ترك الصّلاة . » « و إنّما لتحتّ الذّنوب حتّ الورق ، و تطلقها إطلاق الرّيق ، » ( 5 ) و بدرستى كه نماز هر

هامش
( 1 ) الفتح : 29
( 2 ) الفتوحات المكّية ، ج 11 ، ص 456
( 3 ) الحجر : 98
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 202
( 5 ) نهج البلاغه : الرّبق