الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ . ( 1 ) « جانبوا الكذب فإنهّ مجانب للإيمان . » دورى جوييد از دروغ ، پس بدرستى دروغ دور گرداننده است ايمان را . الجانب للشيء المباعد عنه الذى يدعه جانبا . « الصّادق على شفا منجاة و كرامة ، و الكاذب على شرف مهواة و مهانة . » راستگوى بر لب مائده خلاصى و گرامى بودن ، و دروغگوى بر لب كوه هلاكت و خوارى . يقال : « فلان على شفا هذا الامر و على شرفه » إذا قرب منه ، و بينهما فرق : فإنّ في الاغلب يقال لمن كان على خطر الوقوع في الشيء : « فلان على شرفه » ، كقولهم : « هو على شرف الهلاك و شرف الموت » . يقال لمن كان بصدد الخلاص من الشيء : « فلان على شفا هذا الامر » ، أى لم يبق من الخلاص منه الّا قليل . فكان امير المؤمنين - عليه الصلاة و السلام - في هاتين الكلمتين قال : الصادق أسوء حالاته النجاة ، و الكاذب أحسن حالاته السقوط في المهواة . فإنهّ الصادق على شفا المنجاة ، أى المنجاة قليلة بالاضافة الى احواله ، و قال : الكاذب على شرف المهواة ، أى له المهواة شرف عظيم بلا اضافة الى ما أعدّ له من النكال و العقوبة . « و لا تحاسدوا ، فإنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النّار الحطب ، » و حسد مبريد ، پس بدرستى كه حسد مى خورد ايمان را همچنان چه مى خورد آتش هيزم را . أى يقتطع من مواجبه ، و ذلك لأنّ الحسد رذيلة أخوات من الرذائل ، و شعب من القبائح و الفضائح . و قلّما يفرض من الرذائل شيء إلّا و في الحسد شعبة منه ، فالحقد و الحرص و البخل و الجبن و الشرّه و التهمة و الكيد و المكر و الكبر و الغفلة و الجهل ، و كلّ ما يعدّ من جملتها في الحسد ، و إنّ الايمان مجموع مكارم الاخلاق ، و هذا هو المراد
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 820
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٨٢٠
هامش
( 1 ) الشعراء : 222