خطبه 20
و من كلام له - عليه الصّلوة و السّلام - : ( 1 ) « فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم و هلتم ، و سمعتم و أطعتم ، » پس بدرستى كه شما اگر معاينه مى ديديد آنچه بدرستى معاينه مىكند آن كس كه مرده است از شما ، هر آينه جزع مى كرديد و مى ترسيديد ، و مى شنيديد و فرمان مى بريد . « و لكن محجوب عنكم ما عاينوا ، » ( 2 ) و لكن پنهان است از شما آنچه ايشان مى بينند . « و لقد بصّرتم إن أبصرتم ، و أسمعتم إن سمعتم ، و هديتم إن اهتديتم بحقّ ، » و هر آينه بدرستى كه نموده شديد اگر ديديد ، و شنوانيده شديد اگر شنيديد ، و راه نموده شديد اگر راه يافتيد شما به حقّ . « أقول ( 3 ) : لقد جاهرتكم العبر ، و زجرتم بما فيه مزدجر . و ما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء الّا البشر . » مى گويم من كه هر آينه بدرستى كه به مجاهره و آواز بلند گفتم شما را پندها ، و باز داشته شديد به آنچه در اوست باز داشته شدن ، كالنواهى المؤكّدة بالوعيدات الهائلة ، و العقوبات الحاضرة ، كقوله تعالى وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) . قيل : ما أحسن هذه الالفاظ و المعاني ، فناهيك بها من حكمة بالغة ، و كلمة سائغة ، و بلاغة سابغة . فقوله : « لقد جاهرتكم العبر » اشارة إلى أنّ المعتبر الذى يحوجكم الى النفوذ من ظاهره الى باطنه قد برز من الباطن الى الظاهر لكم و استقبلكم ، و ايداع هذا المعنى المبسوط في هذه اللفظة الموجزة من غرائب البلاغة ، و قوله : « زجرتم بما فيه مزدجر » أى سلك لكم بأمر يكون الوصول الى معناه