تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

« لا على التفصيل . » إذ تفصيله موقوف على معرفة الحقّ و معرفة هذا التعيّن و معرفة الحقّ على التفصيل محال . « و لذلك ربط النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - معرفة الحقّ بمعرفة النفس » فكأنهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - علّق محالا بمحال . فقال ( 1 ) : « من عرف نفسه فقد عرف ربهّ » و قال تعالى : ( 2 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا - أى صفاتنا - سَنُرِيهِمْ آياتِنا - « و هو ما خرج عنك » أى غيرك من المكوّنات - سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي - و هو عينك - حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ - اى للناظرين - أنَهَُّ الْحَقُّ ، « من حيث إنّك صورته و هو روحك . فأنت له كالصورة الجسمية ( 3 ) ، و هو لك كالروح المدبّر لصورة جسدك . و الحدّ يشمل الظاهر و الباطن منك . » ( 4 ) يعنى ، حدّ انسان كه آن حيوان ناطق است ، شامل ظاهر و باطن انسان است ، پس حيوان شامل ظاهر هر فرد از انسان است و ناطق شامل باطن او . و فى العرائس فى تفسير قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ : ظهر الآيات و جعلها مرآة لصفاته و ذاته سبحانه و تتجلّى منها من أنوار الذات و الصفات للشاهدين مشاهدة القدم سرّا بسرّ فى حقائق التوحيد و ظاهرا برؤية من الآيات فى زمان العشق فى لباس الفعل استقامة للمحبّة و التباسا لأمر الحقيقة . لو ظهر بنعت الألوهية ظاهرا و باطنا لعطّلت الأشباح و لفنيت الأرواح و اضمحلّت النفوس و العقول . لأنّ بروز سطوات الأحدية لا تحتمله الآيات و لا الأشباح و لا الأبصار و لا الأفكار . ذكر فى الأوّل الآيات و مقصوده صفاته التي تشرق أنوارها فى آفاق الأسرار و الآيات العالم الفعلى ، و المقصود من الصفات ظهور الذات لنظّار حقيقة الحقائق و الافاين الآيات فى ظهور الصفات و الذات ، الآيات للعيون و الصفات للقلوب و الذات للأرواح و سرّ القدم للأسرار لا ينكشف السرّ إلّا للسرّ .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 32 .
( 2 ) فصّلت : 53
( 3 ) فصوص الحكم ، الجسمية لك .
( 4 ) همان ، ص 69