تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

صاحب هذه الخلوة ، فإنهّ ما ثمّ جملة واحدة . و لهذا أتمم ( 1 ) اللّه تعالى فى التعريف قال ( 2 ) : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ - من أعيان العالم - شَهِيدٌ ( 3 ) على التجلّى فيه و الظهور و ليس فى قوّة العالم أن يدفع عن نفسه هذا الظاهر فيه و لا أن لا يكون مظهرا و هو المعبّر عنه بالإمكان . فلو لم يكن حقيقة العالم الإمكان لما قبل النور : و هو ظهور الحقّ فيه الذى تبيّن له بالآيات ثمّ تمّم و قال : أَلا إِنَّهُمْ فِي - من العالم - مُحِيطٌ ( 4 ) ، و الإحاطة تستر ذلك الشيء ، فيكون الظاهر المحيط لا ذلك الشيء فإنّ الإحاطة به تمنع من ظهوره . فصار ذلك الشيء - و هو العالم - فى المحيط كالروح للجسم و المحيط كالجسم للروح : الواحد شهادة ، و هو المحيط الظاهر و الآخر غيب ( 5 ) ، و هو المستور بهذه الإحاطة ، و هو عين العالم . و لمّا كان الحكم الموصوف ( 6 ) بالغيب فى الظاهر الذى هو الشهادة ، و كانت أعيان شيئيات العالم على استعدادات فى أنفسها ، حكمت على الظاهر فيها بما تعطيه حقائقها فظهرت صورها فى المحيط و هو الحقّ . فقيل عرش و كرسى و أفلاك و أملاك و عناصر و مولّدات و أحوال تعرض . و ما ثمّ إلّا اللّه فالحقّ من كونه محيطا كبيت الخلوة لصاحب الخلوة . فيطلب صاحب الخلوة ، فإنّ البيت يحجبه ، فلا يعرف منه إلّا مكانه : و مكانه يدلّ على مكانته فقد أعطيتك ( 7 ) مرتبة الخلوة التي نريد فى الكتاب لا الخلوة المعهودة عند أصحاب الخلوات . » ( 8 ) و قال فى الفصّ النوحى : ( 9 ) « اعلم أنّ التنزيه عند أهل الحقائق فى الجناب الإلهى عين التحديد و التقييد . » از براى آنكه منزهّ تميز مىكند واجب تعالى را از

هامش
( 1 ) الفتوحات : تمّم تعالى .
( 2 ) همان : فقال
( 3 ) فصّلت : 53 .
( 4 ) همان
( 5 ) الفتوحات : غيبا .
( 6 ) همان : للموصوف
( 7 ) همان : أعلمتك
( 8 ) دا ، مج : از عبارت ( و لمّا كان الحكم الموصوف بالغيب . . . ) تا همين عبارت محذوف
( 9 ) فصوص الحكم ، ص 68