تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

أعيان المكوّنات حتّى انصبغت بنوره لاستحالة حصول غير ذلك من الحقّ ، كما مرّ . و قال الشيخ فى الباب الثاني و السبعين و مائة فى الفتوحات : ( 1 ) « اعلم أنّ التوحيد ، التعمّل فى حصول العلم فى نفس الإنسان أو الطالب بأنّ اللّه الذى أوجده واحد ، لا شريك له فى الألوهية ( 2 ) . قال تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللّهُ لَفَسَدَتا . و قد وجد الصلاح و هو بقاء العالم و وجوده . فدلّ على أنّ الموجد له لو لم يكن واحدا ما صحّ وجود العالم . هذا دليل الحقّ فيه على أحديته و طابق الدليل العقلى فى ذلك و لو كان غير هذا من الأدلّة أدلّ منه عليه لعدل إليه و جاء به . و ما عرّفنا بهذا و لا بالطريق إليه فى الدلالة عليه . و قد تكلّف قوم الدلالة عليه بطريق آخر ، و قدحوا فى هذه الدلالة فجمعوا بين الجهل فيما نصبه الحقّ دليلا على أحديتّه و بين سوء الأدب . فأمّا جهلهم : فكونهم ما عرفوا موضع الدلالة على توحيده فى هذه الآية حتّى قدحوا فيه . و أمّا سوء الأدب : فمعارضتهم بما دخلوا فيها بالأمور القادحة . فجعلوا نظرهم فى توحيده أتمّ فى الدلالة بما ( 3 ) دلّ به الحقّ على أحديته . و ما ذهب إلى هذا إلّا المتأخّرون من المتكلّمين الناظرين فى هذا الشأن . و أمّا المتقدّمون - كأبى حامد و إمام الحرمين و أبى إسحاق الأسفرايني و الشيخ أبى الحسن ( 4 ) - فما عرّجوا عن هذه الدلالة و سعوا فى تقريرها ، و أبانوا عن استقامتها أدبا مع اللّه تعالى و علما بموضع الدلالة منها . و اعلم أنّ الكلام فى توحيد اللّه من كونه إلها فرع عن إثبات وجوده ، و هذا باب التوحيد فلا حاجة لنا فى إثبات الوجود فإنهّ ثابت عند الذى نازعنا فى توحيده و أمّا إثبات وجوده فمدرك بضرورة العقل لوجود ترجيح الممكن بأحد الحكمين . و

هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سنگى ، ج 2 ، ص 288 .
( 2 ) همان : ألوهيته
( 3 ) همان : ممّا
( 4 ) دا ، مج : عبارت ( كأبى حامد و . . . و الشيخ أبى الحسن ) محذوف
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 78 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )