هدايت نماى غوايت زداى حضرت سيّد الأنام - عليه الصلاة و السلام - به آن ناطق است ، حيث قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودّانه أو يمجسّانه أو ينصرّانه » ( 1 ) . چه در بدايت عقول مرتكز است كه بى رابطهء وحدت هيچ كثرت بل هيچ موجود منتظم نمى گردد . » قال المحقّق القونوى - قدّس روحه - فى كتاب مفتاح الغيب : ( 2 ) « لمّا كان متعلّق معرفة كلّ عارف و الذى يمكن إدراك حكمه إنّما هو مرتبة الحقّ - سبحانه و تعالى - أعنى الألوهية و أحديتها ( 3 ) ، أمر فى كتابه العزيز نبيهّ - عليه الصلاة و السلام - الذى هو أكمل الخلق مكانة و استعدادا فقال : فَاعْلَمْ أنَهَُّ لا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ( 4 ) منبّها له و لمن يتبّعه على ما يمكن معرفته و الظفر به . و معلوم أنّ الألوهية مرتبطة بالمألوه ، و مرتبطة ( 5 ) بها المألوه لما يقتضيه سرّ التضايف و أنّها واحدة لما يلزم من المفاسد أن لو لم يكن كذلك كما انفتح ( 6 ) لأولى الألباب . » و قال فى التفسير : ( 7 ) « إذا شاء الحقّ سبحانه أن يطلع على هذا الأمر بعض عباده ، عرّفهم أوّلا بسرّ نعت ذاته الغنيّة عن العالمين بالألوهيّة و ما يتبعها من الأسماء و الصفات و النعوت . ثمّ أراهم ارتباطها بالمألوه و أوقفهم على سرّ التضايف المنبهّ على توقّف كلّ واحد من المتضايفين على الآخر وجودا و تقديرا . » فتبيّن حينئذ أنّ متعلّق طلبنا من حيث نحن إذا وقفنا هو أن نعرف ( 8 ) نسبة مألوهيّتنا من ألوهيته ( 9 ) ، و حكمها فينا بنسبها المعبّر عنها بالأسماء و هذا هو معرفة صورة ارتباط العالم بموجده و ارتباط موجده به و ليس إلّا من نسبة تجليّه ( 10 ) الوجودى المنبسط على
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 77
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٧٧
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 187 .
( 2 ) مفتاح الغيب ، حاشيهء ص 118
( 3 ) دا : أحديتهما .
( 4 ) المدّثّر : 19
( 5 ) مفتاح الغيب : مرتبط .
( 6 ) همان : اتّضح
( 7 ) إعجاز البيان : ص 134 .
( 8 ) دا ، مج : يعرف
( 9 ) دا : ألوهية
( 10 ) دا : تجلية