و قال فى الباب الثاني عشر ( 1 ) : « إنّ العلم فى حقّ المخلوق ، و إن كان له شرف التامّ الذى لا تجهل مكانته ، و لكن تعطى السعادة فى قرب الإلهى إلّا بالإيمان . فنور الإيمان فى المخلوق أشرف من نور العلم الذى لا إيمان معه . فإذا كان الإيمان يحصل عنه العلم ، المولّد من نور الإيمان ، أعلى ، و به يمتاز على المؤمن الذى ليس بعالم . فيَرْفَعُ اللّهُ الَّذينَ اوتُوا الْعِلْمَ - مِنَ الْمُؤْمِنينَ - دَرَجاتٍ ( 2 ) على المؤمنين الذين لم يؤتوا العلم ، و يريد العلم باللهّ فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يقول لأصحابه : « أنتم أعلم بمصالح دنياكم » ( 3 ) . » ( 4 ) عطّار :
و قال فى الباب الخامس و العشرين و مأتين فى معرفة الزوائد ( 5 ) : « اعلم أنّ الزوائد فى اصطلاح الصوفية من أهل اللّه زيادات الإيمان بالغيب و اليقين . فعلم الغيب أنفس كلّ علم . قال اللّه تعالى : وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادتَهُْ هذهِِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ( 6 ) . و لا بدّ من الزوائد فى الفريقين و هى الشئون التي ألحق عليها و فيها فى كلّ يوم ، أى فى كلّ نفس الذى هو أصغر الأيّام . غير أنّ الزوائد التي اصطلح عليها أهل اللّه ، هل ما يعطى من ذلك سعادة خاصّة و علما بغيب يزيده يقينا مثل قوله : ( 7 ) وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ