خطبه 189
و من خطبة له - عليه الصّلوة و السّلام - : ( 1 ) « فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرّا فى القلوب ، » پس بعضى از ايمان آن است كه مى باشد ثابت قرار گرفته در دلها . « و منها ( 2 ) ما يكون عوارى بين القلوب و الصّدور ، إلى أجل معلوم . » و بعضى از ايمان آن است كه باشد به عاريه ميان دلها و سينهها تا مدّتى معيّن . اعلم أنّ الإيمان لمّا كان عبارة عن التصديق بوجود الصانع و صفاته و صدق رسوله فيما جاء به ، فتلك الإعتقادات إن بلغت حدّ الملكات فى النفوس و هى الإيمان الثابت المستقرّ فى القلب ، و إن لم يبلغ ذلك بل كانت حالات فى معرض التغيّر و الانتقال فهى العوارى . و استعار لفظها باعتبار كونها فى معرض الزوال كالعارية التي هى فى معرض الاسترجاع ، و كونها بين القلوب و الصدور كناية عن عدم استقرارها فى جواهر النفوس . قال الأستاد : « حقيقة الإيمان التصديق ثمّ التحقيق ، و موجب الأمرين التوفيق . فالتصديق بالعقل و التحقيق ببذل الجهد فى حفظ العهد . » يعنى گاهى متحقّق به ايمان شده و در او قرار گرفته كه در حفظ عهد ازل - كه اعتراف به بندگى است به قول بَلى - نهايت سعى و غايت جهد مبذول دارد . سعدى :