سئل عن الشبلى ما علامة العارف قال : « صدره مشروح و قلبه مجروح و جسمه مطروح . » قلت : هذا علامة العارف ، من العارف قال : « العارف الذى عرف اللّه و عرف مراد اللّه ، و عمل لما أمر اللّه - عزّ و جلّ - و أعرض عمّا نهى اللّه ، و دعا عباد اللّه إلى اللّه . » فقلت : هذا العارف ، فمن الصوفى قال : من صفّى قلبه فصفى ، و سلك طريق المصطفى ، و رمى الدنيا خلف القفا و أذاق الهوى طعم الجفا . » قلت له : هذا الصوفى ، ما التصوّف قال : « التألّف و التطرّف و الإعراض عن التكلّف . » قال بعضهم : سألت ذا النون عن الصوفى . فقال : « من إذا نطق أبان نطقه عن الحقائق ، و إن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع ( 1 ) العلائق . » در عوارف است كه ( 2 ) : « صوفيه بيشتر از علم دراست ، حظّى وافر برداشتند تا علم ايشان را به علم وراثت رسانيد ، تا ايشان با جمله علما بودند در علوم ايشان و به زوايد علوم از ايشان ممتاز و متفرّد گشتند ، و آن علم وراثت است ، و هذه كلّها علوم من ورائها علوم عمل بمقتضاها فظفر بها علماء الآخرة الزاهدون فى الدنيا . » يعنى از وراى علوم وراثت ، علومى است كه عمل مى كنند علماى آخرت كه زاهدند در دنيا ، و حقيقت آن علم فقه در دين است ، يعنى علوم صوفيه كه علم وراثت محمدّيه است - عليه الصلاة و التحيّة - عمل مى كنند به مقتضاى آن علماى آخرت كه زاهدند در دنيا ، و به واسطهء عمل به آن علوم فايز مى شوند به علوم ديگر كه از وراى آن علوم است ، و هى علوم ذوقية لا يكاد النظر يصل إليها إلّا بذوق و وجدان ، كالعلم بكيفية حلاوة السكر ، فإنهّ لا يحصل بالوصف فمن ذاقه عرفه . فى الفتوحات المكّية : « لكلّ طبقة ذوق لا يعلمه الطبقة الأخرى ، و لهذا قال الخضر لموسى : وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 3 ) ، و الخبر الذوق و هو الحال ، و قد يتخيّل فى الإنسان أنهّ إذا علم شيئا فهو صاحب ذوق له ، ليس الأمر
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 646
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٤٦
هامش
( 1 ) دا : يقطع .
( 2 ) عوارف المعارف ، صص 15 - 14
( 3 ) الكهف : 68