فى كتاب العوارف ( 1 ) : « و ينبّئك عن شرف علم الصوفية و زهّاد العلماء بأنّ علوم هؤلاء القوم لا تحصل مع محبّة الدنيا ، و لا تنكشف إلّا بمجانبة الهوى ، و لا تدرّس إلّا فى مدرسة التقوى . قال اللّه تعالى : وَ اتَّقُوا اللّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللّهُ ( 2 ) جعل العلم ميراث التقوى . » عطّار :
فى الفتوحات المكّية فى الباب الثاني و الثلاثين و ثلاثمائة ( 4 ) : « قال اللّه تعالى ( 5 ) : أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما ، فهذا إعلام بأنّهم علموا ثمّ طرأ النسيان على بعضهم . فمنهم : من استمرّ عليه حكم النسيان فَ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ ( 6 ) ، و من ذكر فيذكروهم أولوا الألباب ، و لبّ العقل هو الذى يقع به الغذاء للعقلاء ، فهم أهل الاستعمال لا ينبغي أن يستعمل بخلاف أهل العقول . فإنّهم أهل قشر زال عنه لبهّ فأخذه أولوا الألباب . فعقلوا و ما استعملوا ما ينبغي أن يستعملوه ، لأنّ العقل لا يستعمل إلّا إذا كان قشرا على لبّ ، فاستعمال العقل بما فيه من صفة القبول لما يرد من اللّه ممّا لا يقبله العقل الذى لا لبّ له من حيث فكره . فلهذا أهل اللّه هم أهل الألباب ، لأنّ