علما بنفسه ليزيد علما بربهّ ، هذا يعطيه الكشف الإلهى . و يذهب ( 1 ) بعض أصحاب الأفكار إلى أنّ العلم باللهّ أصل فى العلم بالنفس ، و لا يصحّ ذلك أبدا فى علم الخلق باللهّ ، و إنّما ذلك فى علم الحقّ خاصّة ، و هو تقدّم و أصل بالمرتبة لا بالوجود . فإنهّ بالوجود ( 2 ) عين علمه بالعالم ، و إن كان بالرتبة أصلا فما هو بالوجود ، كما يقول ( 3 ) بالنظر العقلى فى العلّة و المعلول و إن تساويا ( 4 ) فى الوجود ، و لا يكون إلّا كذلك ، فمعلوم أنّ رتبة العلّة تتقدّم على رتبة المعلول لها عقلا لا وجودا ، و كذلك المتضايفان من حيث ما هما متضايفان ، و هم أتمّ فيما يريد ( 5 ) ، فإنّ كلّ واحد من المتضايفين علّة و معلول لما ( 6 ) قامت به الإضافة ، فكلّ واحد علّة لمن هو معلول و معلول لمن هو علّة . فعلّة النبوّة أوجبت للأبوّة أن تكون معلولة لها ( 7 ) ، و من حيث أعيانها ( 8 ) لا علّة و لا معلول . » « يا كميل بن زياد معرفة العلم دين يدان ، » ( 9 ) اى كميل بن زياد معرفت علم ، دينى است اطاعت كرده شده . و مراد از معرفت علم ، تفصيل علم مجمل وهبى لدنّى است . قال تعالى : وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ( 10 ) ، وَ علَمَّنْاهُ مِنْ لَدُنّا عِلْماً ( 11 ) و آن حقيقت و اصل علم است . قال المحقّق القونوى : « العلم حقيقة مجرّدة كلّية ، و هو عين النور لا يدرك شيء إلّا به ، و لشدّة ظهوره لا يمكن تعريفه . » فى الفتوحات المكّية : « إنّ الإنسان عالم بالذات . فكلّ علم تحصل له إنّما هو
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 634
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٦٣٤
هامش
( 1 ) الفتوحات : ذهب .
( 2 ) همان : عين علمه بنفسه
( 3 ) همان : تقول .
( 4 ) همان : تساوقا
( 5 ) همان : نريد .
( 6 ) همان ، دا : لمن
( 7 ) همان : و علّة الأبوّة أوجبت للنبوّة أن تكون معلولة لها
( 8 ) همان : أعيانهما .
( 9 ) نهج البلاغه : يدان به
( 10 ) النساء : 113
( 11 ) الكهف : 65