ثمّ قال فى الفصوص ( 1 ) - فى بيان اختصاص علم المفاتيح و تصريفها بالخاتم للنبوّة أصالة و بالخاتم للولاية وراثة - بقوله : « و ما يراه أحد من الأنبياء و الرسل إلّا من مشكوة الرسول الخاتم ، و لا يراه أحد من الأولياء إلّا من مشكوة الولىّ الخاتم . » « فكلّ ( 2 ) نبىّ من لدن آدم إلى آخر نبىّ ما منهم أحد يأخذ إلّا من مشكوة خاتم النبيّين - عليه أفضل صلوات المصلّين - و إن تأخّر وجود طينته ، فإنهّ بحقيقته موجود ، و هو قوله : « كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطّين » ( 3 ) و غيره ما كان نبيّا إلّا حين بعث ، و كذلك خاتم الأولياء كان وليّا و آدم بين الماء و الطين ، و غيره من الأولياء ما كان وليّا إلّا بعد تحصيل شرائط الولاية من الأخلاق الإلهية فى الإتّصاف بها من كون اللّه يسمّى « بالولىّ الحميد » . فخاتم الرسول - صلوات اللّه و سلامه عليه - هو الولىّ الرسول النبىّ ، و خاتم الاولياء - عليه السلام - الولىّ الوارث الآخذ عن الأصل المشاهد للمراتب . » ( 4 ) و لهذا فرمود - عليه السلام - : « و لهم خصائص حقّ الولاية . » « و فيهم الوصيّة و الوراثة ، » و در شأن آل محمّد است وصيّت و وراثت .
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 592
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٥٩٢
النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - إلى أبى برزة الأسلمى ، فقال له و أنا أسمع : « يا أبا برزة إنّ ربّ العالمين عهد إلىّ عهدا فى علىّ بن أبي طالب - عليه الصلاة و السلام - فقال : إنهّ راية الهدى ، و منار الإيمان ، و إمام أوليائى ، و نور جميع من أطاعنى . يا أبا برزة علىّ بن أبى طالب أمينى غدا يوم القيامة و صاحب رايتى فى القيامة ، علىّ مفاتيح خزائن رحمة ربّى . » رسالتين :
هيچ كس را هيچ فتحى رو نداد * تا نه بر رويش على در برگشاد
هيچ رهرو راه را پايان نديد * تا نه آن ره را على درهم كشيد
هامش
( 1 ) فصوص الحكم ، ابن عربى ، ص 62 .
( 2 ) همان ، ص 63
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 402 .
( 4 ) فصوص الحكم ، ابن عربى ، ص 64