بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ( 1 ) ، أمّا الطائفة ( 2 ) مخصوصة كسائر الأنبياء و أمّا عامّة للنّاس . و لم يكن ذلك إلّا لمحمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - لم يكن لغيره قبله . فيسمّى بهذا الوجه رسولا . و قال فى هذا الباب ( 3 ) أيضا : « السؤال الثامن عشر : أين مقام الرسل من مقام الأنبياء الجواب : هو بالآراء ( 4 ) ، إلّا أنهّ فى المقام الرابع من المراتب . فإنّ المراتب الأربعة التي تعطى السعادة للإنسان ، و هو ( 5 ) الإيمان و الولاية و النبوّة و الرسالة . » و قال فى الباب السبعين و مأتين ( 6 ) « لمّا كانت المراتب أربعا لا زائد عليها ، و كلّ مرتبة تقتضى أمورا لا نهاية لها من علوم و أسرار و أحوال . فالمرتبة الأولى إيمان ، و الثانية ولاية ، و الثالثة نبوّة ، و الرابعة رسالة ، و الرسالة و النبوّة و إن انقطعت فى هذه الأمّة ، فما انقطع الميراث منهما . فمنهم من يرث نبوّة و منهم من يرث رسالة و نبوّة معا . » و قال فى رسالة كيفية السلوك : « و اعلم أنّ النبوّة و الولاية يشتركان فى ثلاثة أشياء ، الواحد : فى العلم من غير تعلّم كسبىّ . و الثاني : فى الفعل بالهمّة فيما جرت العادة أن لا يفعل إلّا بالجسم أو لا قدرة للجسم عليه . و الثالث : فى رؤية عالم الخيال فى الحسّ ، فيفترقان بمجرّد الخطاب ، فإنّ مخاطبة الولىّ غير مخاطبة النبىّ ، و لا يتوهّم أنّ معارج الأولياء على معارج الأنبياء . ليس الأمر كذلك ، لأنّ المعارج تقتضى أمورا ، لو اشتركا فيها به حكم العروج عليها لكان للولىّ ما للنبىّ ، و ليس الأمر على هذا عندنا . فإن اجتمعتا فى الأصول و هى المقامات ، لكن معارج الأنبياء بالنور الأصلى ، و معارج الأولياء بما يفيض ( 7 ) من النور الأصلى . فإن جمعهما مقام التوكّل
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 578
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٥٧٨
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) دا : لطائفة
( 3 ) الفتوحات المكّية ، ج 12 ، ص 141 .
( 4 ) همان : بالإزاء
( 5 ) همان : و هى .
( 6 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، ج 2 ، ص 573
( 7 ) دا : عن