تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - . فلمّا رأت ما برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها . فقال لها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « ما يبكيك يا فاطمة » قالت : « أخشى الضّيعة ، يا رسول اللّه » فقال : « يا فاطمة أما علمت أنّ اللّه اطّلع على الأرض اطّلاعة ، فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا . ثمّ اطّلع ثانية ، فاختار منهم بعلك ، فأوحى إلىّ فانكحتكه ، و أخذته وصيّا . أما علمت أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك ، أغزرهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما ، فاستبشرت » فأراد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - أن يزيدها مزيد الخير كلهّ الذى قسمه اللّه لمحمّد و آل محمّد ، فقال لها : « يا فاطمة و لعلىّ ثمانية أضراس - يعنى مناقب - إيمان باللهّ و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر . يا فاطمة إنّا أهل بيت اعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لم يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك ، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك ، و شهيدنا خير الشّهداء و هو حمزة عمّ أبيك ، و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك ، و منّا مهدىّ الامّة الّذى يصلّى عيسى خلفه . ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدىّ الامّة . » هكذا أخرجه الدارقطنى . ( 1 ) و عن أبى الحمراء قال : خدمت النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - نحوا من تسعة أشهر أو عشرة ، عند كلّ فجر لا يخرج من بيته حتّى يأخذ بعضادتى باب علىّ - عليه السلام - فيقول : « السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته » فيقول فاطمة و علىّ و الحسن و الحسين - عليهم السلام - : « و عليك السّلام يا نبىّ اللّه و رحمة اللّه و بركاته » . ثمّ يقول - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « الصّلاة رحمكم اللّه ، إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 2 ) . ثمّ ينصرف إلى مصلاّه .

هامش
( 1 ) دا : ( هكذا أخرجه الدارقطنى ) محذوف .
( 2 ) الأحزاب : 33