خطبه 4
و من خطبة له - عليه الصّلوة و السّلام - : ( 1 ) « بنا اهتديتم فى الظّلماء ، و تسنّمتم العلياء ، » ( 2 ) به نور هدايت ما مهتدى شديد در ظلمت آباد كفر و جهل به شرف اسلام ، و بالا شديد و رسيديد به مراتب علّيّه به بركت عزّ اسلام . استعار لفظ الظلماء للجهل الحاجب لإبصار البصائر عن إدراك الحقّ ، و وصف التسنّم لما حصلوا عليه من شرف الإسلام و علوّ الرتبة به . « و بنا انفجرتم ( 3 ) عن السّرار . » و به ما منفجر شديد و روان گشتيد از كمال تاريكى شب كفر به كمال نور روز اسلام . قال تعالى : ( 4 ) أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صدَرْهَُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ ربَهِِّ استعار وصف الانفجار لظهورهم فى أنوار الإسلام من سرار الشرك . و السّرار ، الليلة و الليلتان فى آخر الشهر يستسرّ القمر فيهما و يخفى ، و لفظه مستعار للشرك و الجهل السابق . « وقر سمع لم يفقه الواعية ، » گران باد گوشى كه نشنود آواز بلند علم دين را . دعاء على سمع لم يفقه صاحبه علما من مقاصد الكتب الإلهية ، لعدم فائدة خلق السمع منه . « كيف يراعى النّبأة من أصمتّه الصّيحة » چگونه محافظت كند آواز آهسته را ، آن كس كه خاموش كرده باشد او را قوّت فرياد كتاب و سنّت النبأة الصوت الخفىّ ، و كنّى بها عن دعائه لهم إلى الحقّ و بالصيحة عن خطاب اللّه و رسوله و هو فى معرض العذر لنفسه فى عدم نفع دعوته لهم ، أى إذا كانت دعوة اللّه و رسوله التي أصمّتكم بقوّتها لم تستجيبوا لها ، فكيف تراعون دعوتى لكم