حسنة يثاب عليها الرّزق و يجزى بها فى الآخرة . و أمّا الكافر فيطعم بحسناته فى الدّنيا حتّى إذا أفضى إلى الآخرة ، لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا . » و قوله تعالى ( 1 ) : يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ در صفات اعمال است نه در اصل عمل . هر تخم عمل كه در زمين دنيا - كه مزرعهء آخرت است - كاشته شد ، فى الحال در منبت آخرت مى رويد ، بلكه كاشتن عين رستن است . و قال تعالى ( 2 ) : وَ ما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا . هر چه در آخرت رست ، صاحب حيات ابد شد ، يا بنت جهنّم است يا بنت بهشت ، و همه حيات و شعور و كلام دارند ، چه هر يك [ از ] ميوههاى بهشت ترغيب بهشتيان كنند كه از من تناول كن ، و دوزخ گويد : « جز يا مؤمن فإنّ نورك يطفى ء نارى » . قال فى الباب السابع و الثمانين و مأتين من الفتوحات المكّية ( 3 ) : « اعلم أنهّ ما من كلمة يتكلّم بها العبد إلّا و يخلق اللّه تلك ( 4 ) الكلمة ملكا . فإن كانت خيرا كان ملك رحمة ، و إن كانت شرّا كان ملك نقمة . فإن تاب إلى اللّه ، و تلفّظ بتوبته ، خلق اللّه من تلك اللفظة ملك رحمة ، و خلع من المعنى الذى دلّ عليه ذلك اللفظ بالتوبة الذى قام بقلب التائب ، على ذلك الملك الذى كان خلقه اللّه من كلمة الشرّ خلعة رحمة ، و واخى بينه و بين الملك الذى خلقه من كلمة التوبة ، و هو قوله : « تبت إلى اللّه » . فإن كانت التوبة عامّة ، خلع على كلّ ملك نقمة كان مخلوقا لذلك العبد من كلمات شرهّ خلعة رحمة ، و جعل مصاحبا للملك المخلوق من لفظة توبته . فإنهّ إذا قال العبد : « تبت إليك من كلّ شيء لا يرضيك » كان فى هذا اللفظ من الخير جمعية كلّ شيء من الشرّ ، فخلق من هذا اللفظ ملائكة كثيرة بعدد كلمات الشرّ التي كانت منه . فتحقّق ما قلنا ، فإنّ الكشف أعطى ذلك ، و صدقّه الوحى المنزل بقول اللّه تعالى فى هذا
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 537
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٥٣٧
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .
( 2 ) العنكبوت : 64
( 3 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى ، ج 2 ، ص 639 .
( 4 ) الفتوحات : من تلك