تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

قال المحقّق القونوى فى شرح الاحاديث ( 1 ) : « اعلم أنهّ قد ثبت - شرعا و كشفا - أنهّ ما ثمّ صورة إلّا و لها روح . فتارة تخفى آثار الروح فى الصورة بالنسبة إلى أكثر الناس ، و تارة يظهر به شرط تأيّد روح تلك الصورة بمدد متّصل ( 2 ) من روح آخر ، و قد وردت النصوص الشرعية مكرّرة بذلك فى الكتاب ( 3 ) . و إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ صورة الأعمال و الأقوال أعراض لا ترتفع و لا تبقى إلّا بأرواحها المصاحبة لها ، و المتأيّدة أيضا بأرواح العمّال و نيّاتهم ، و متعلّقات هممهم التابعة لعلومهم و اعتقاداتهم الصحيحة ، المطابقة لما هو الأمر عليه ، و للحروف و الكلمات - من حيث أفرادها ( 4 ) و من حيث تراكيبها - خواصّ تظهر من أرواحها بواسطة صورها ، تلفّظا و كتابة ، شهدت بصحّة ذلك الأنبياء و الأولياء عن شهود محقّق و تجربة مكرّرة . و ممّا يؤيّد به من أسرار الحروف ما روى أبو امامة أنهّ قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - يقول : « اقرأ ( 5 ) القرآن فإنهّ يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه . اقرأ ( 6 ) الزّهراوين - البقرة و سورة آل عمران - فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان أو غيابتان أو كأنّهما فرقان من طير صوافّ يحاجّان عن أصحابهما . » - الحديث - و فى رواية : « يجادلان عن أصحابهما » . فقوله - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « كأنّهما فرقان من طير صوافّ » كناية عن أرواح صور الحروف و الكلمات . و « الغمامتان أو الغيابتان » صورة أحدية جمع كلّ سورة منها . » مولانا :

هست تسبيحت بخار آب و گل * مرغ جنّت شد ز نفح ( 7 ) صدق ، دل
هامش
( 1 ) شرح الأربعين حديثا ، صدر الدين قونوى ، ص 24 و 28
( 2 ) همان : يتّصل .
( 3 ) همان : و السّنّة
( 4 ) همان : من حيث موادّها .
( 5 ) مج ، شرح الأربعين : اقرءوا
( 6 ) همان : اقرءوا .
( 7 ) دا : نفخ