تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

و الإيمان و استحقاق الجنّة متلازمان ، ثبت أنّ معرفتهم و المعرفة بهم ملازمة لدخول الجنّة ، يكون إنكارهم و دخول النار متلازمين . و إلّا لصدق أحدهما على بعض نقيض الآخر ، فإمّا أن يصدّق إنكارهم على بعض من لا يدخل النار ، فبعض من يدخل الجنّة منكر لهم ، أو يصدّق دخول النار على بعض من لا ينكرهم ، فبعض من يعرفهم يدخل النار ، و كلاهما باطلان ، لمّا بيّنا من الملازمة من دخول الجنّة و معرفتهم ، فظهر بذلك وجه الحصر فى القضيتين . » « إنّ اللّه قد ( 1 ) خصّكم بالإسلام ، و استخلصكم له ، » بدرستى كه خداى تعالى مخصوص گردانيد شما را به اسلام ، و خلاصى جست شما را از عذاب دنيا و آخرت . « و ذلك لأنهّ اسم سلامة ، و جماع كرامة . » و اين از براى آن است كه او اسم سلامت از آفات است ، و مجمع كرايم اخلاق و صفات است . قال الشارح : « فضيلة الإسلام من جهة اسمه ، كونه عبارة عن الدخول فى الطاعة التي هى سلامة للدارين ، و من جهة معناه ، كونه جماع كرامة ، لأنّ مداره على تعليم الفضائل و الطهارة عن الرذائل . » قيل : أخصّ أوصاف الإسلام ، الإستسلام و الانقياد عند الأمر و النهى و القضاء و القدر ، و هو معنى السمحة و السماح فى حديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عن ابن عبّاس ، قال : قيل يا رسول اللّه أىّ الأديان أحبّ إلى اللّه قال : « الحنيفيّة السّمحة » ( 2 ) . و معنى السمحة السهلة ، يجوز أن يكون معناها التساهل مع اللّه و الانقياد و الإستسلام له ، و هو أن يكون سهل القياد للهّ فيما أمر و نهى سمحا بنفسه فيما قدر و قضى ، ينقاد إلى الأمر طوعا فيأتمر ، و ينقاد عن النهى طوعا فينزجر ، و يسمح بمرّ القضاء فيصبر ، و يسمح بحلوهّ فيشكر . فهذه أحبّ أوصاف أهل الدين

هامش
( 1 ) نهج البلاغه : ( قد ) محذوف .
( 2 ) « بعثت إليكم بالحنيفية السمحة » بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 346
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 504 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )