تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

بين التنزيه المنبهّ عليه فى سورة الإخلاص و فى : فاطِرُ السَّماواتِ وَ ( 1 ) و بين تشبيه ينزّل ربّنا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة ، و يتحوّل فى الصور يوم القيامة ، و يراه السعداء و يسمعون كلامه كفاحا ، ليس بينه و بينهم ترجمان . فثبت كلّ ذلك للحقّ ، كما أخبر به عن نفسه ، و بحسب ما ينبغي لجلاله فى مرتبة ظاهريته ، لأنّ كلّ هذا من شئون اسمه الظاهر ، كما أنّ التنزيه متعلقّه الاسم الباطن ، و لحقيقته سبحانه المسمّاة بالهوية الجمع بين الظاهر و الباطن ، كما نبهّ على ذلك بقوله : هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ ( 2 ) فعيّن مقام هو فى الوسط بين الأوّلية و الآخرية ، و الظاهرية و الباطنية ( 3 ) . و همچنين تنبيه فرمود ما را حقّ - سبحانه و تعالى - در امر توجهّ ما به كعبه بعد از توجهّ بيت المقدّس به سرّ استقامت در وسطيت بقوله : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما وَلّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ( 4 ) يعنى ميان مشرق و مغرب ، از براى آنكه مرادف است بقوله بعد ذلك وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً يعنى همچنان چه قبلهء شما متوسّط ميانهء مشرق و مغرب است ، و مشرق از براى ظهور است و مغرب از براى بطون و وسط از براى هو - همچنان چه مبيّن شد - پس صاحب وسط را عدل و استقامت محققّه است . شعر :

ورا قبله ميان شرق و غرب است * ازيرا در ميان نور غرق است

چه قبله و وجههء آن حضرت - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - به موجب فرمودهء « ما بين المشرق و المغرب قبلتى » ( 5 ) در صورت و معنى وسط و اعتدال است . و چنان چه قبله و وجههء موسى - عليه السلام - به حكم غلبهء حكم الظاهر به جانب تشبيه بود كه توجهّ به سوى مغرب اشاره به آن است ، فلهذا دعوت امّت خود به

هامش
( 1 ) الشورى : 11 .
( 2 ) الحديد : 3
( 3 ) دا : از ابتداى عبارت ( پس اهل كشف و شهود آيت ايشان . . . ) تا همين عبارت محذوف است .
( 4 ) البقرة : 142 .
( 5 ) آغاز و انجام ، ص 11 ، س 13