اين امور را طرف افراط و طرف تفريط هست ، پس واجب است معرفت وسط از هر يك از آن باز بقاى بر آن ، و بذلك وردت الأوامر الإلهية ، و شهدت بصحتّه الآيات الظاهرة ، كقوله تعالى فى مدح نبيهّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى ( 1 ) و كقوله فى مدح آخرين فى باب الكرم : وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 2 ) و كوصيتّه سبحانه لنبيهّ ايضا : وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 3 ) ، وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ( 4 ) پس تحريض فرمود او را بر سلوك بر امر وسط ميان بخل و اسراف ، و كجوابه لمن سأله مستشيرا فى الترهّب ( 5 ) و صيام الدهر و قيام الليل كلهّ ، بعد زجره إياّه : « إنّ لنفسك عليك حقّا ، و لزوجك عليك حقّا ، و لزورك عليك حقّا ، فصم و أفطر ، و قم و نم » ( 6 ) . ثمّ قال الآخرين و فى هذا الباب : « أمّا أنا فأصوم و أفطر ، و أقوم و أنام ، و آتى النّساء ، فمن رغب عن سنّتى فليس منّى . » ( 7 ) پس نهى فرمود از تغليب قواى روحانيه بر قواى طبيعيه بالكليّه ، همچنان چه نهى فرموده از انهماك در شهوات طبيعيه ، و همچنين رعايت فرموده در احوال و غيرها ، و همچنين است امر در باقى اخلاق . چه شجاعت صفتى است متوسّط ميانهء تهوّر و جبن و بلاغت متوسّط است ميانهء ايجاز و اختصار مجحف و ميانهء اطناب مفرط ، و بدرستى كه شريعت محمّدى متكفّل شده به بيان تمام آن ، و رعايت كرده و معيّن كرده است ميزان اعتدالى در هر حكم و حاكم و مقام و ترغيب و ترهيب ، و در صفات و احوال طبيعيه و روحانيه ، و اخلاق محموده و مذمومه . فبسنتّه نقتدى و باللهّ نهتدى [ و إلى هذا قال مولانا على - عليه السلام - ( 8 ) : « كن سمحا و لا تكن مبذّرا
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 487
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٤٨٧
هامش
( 1 ) النجم : 17 .
( 2 ) الفرقان : 67
( 3 ) الإسراء : 110 .
( 4 ) همان : 29
( 5 ) تفسير الفاتحة : الترهيب .
( 6 ) تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورّام ) ، ج 1 ، ص 2 ، س 172
( 7 ) منهج الصادقين ، ج 3 ، ص 296 ، س 5 .
( 8 ) نهج البلاغه ، حكمت 33