عينها أزلا ، فنفّس اللّه بنفسه الرحمانى ( 1 ) عنها و روّحها . ( 2 ) الحقيقة الثالثة : جسمه ، و هو صورته و شخصيته الجسمانية و هيئاته الهيكلية الجسمانية . و الحقيقة الرابعة : هى حقيقة القلبية أحدية جمع روحانيته و طبيعته . و الخامسة : عقله ، و هو القوّة التي بها يضبط الحقائق و يتعقّلها ، و يحمل العلوم و يفصّلها . و للإنسان الكامل حقيقة سادسة غيبية و لها الوتر ، فقد يكون وحدانيا ، فقد يكون فردانيا ثلاثيا ، أو أكثر خماسيا و سباعيا إلى خمسة عشر ، و هى سرهّ الإلهى . و واجب على كلّ إنسان فريضة من اللّه أن يوصل هذه الحقائق إلى الحقّ فى أصولها منها تعيّنت و انبعثت . فيحصل لسرهّ الذى هو العلّة الغائية من وجوده و نشأته ، و هو حقهّ المستجنّ فى جنّة جنانه و جنّة قلبه ، وصلة إلى الحقّ المحبوب المطلوب بالعبادة ، و الصلاة له و صلة منه تعالى إليه ، و له بالتحيّات و الطيّبات ( 3 ) و التجليات الجليّات الخاصّة بها . فيقوم نشأة صلاة العبد للهّ تعالى بصلوة اللّه عليه ، و لهذه السرّ و الحكمة كانت كلّيات الصلوات خمسة ، و هى خمسون فى المجازات الإلهية ، لكون الحسنة بعشر أمثالها . إذ الآحاد فى المرتبة الثانية العددية التابعة - و هى مرتبة المجازاة - عشرة ، و فى مرتبة التضعيف مأئة ، و فى مرتبة الغايات و الكمال ألف . وَ اللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 4 ) و هاهنا أسرار نذكرها إن شاء اللّه
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 427
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٤٢٧
هامش
( 1 ) حاشيهء مج : النفس الرحمانى هو الوجود الإضافي الوحدانى بحقيقته المتكثّر بصور المعاني التي هى الأعيان و أحوالها فى الحضرة الوحدانية سمّى به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف . . . هواء ساذجا فى نفسه و نظرا إلى الغاية التي هى ترويح الأسماء الداخلة تحت حيطة الاسم الرحمن عن كربها و هو تكوّن الأشياء فيها و كونها بالقوّة كترويح الإنسان بالتنفّس . ( اصطلاحات )
( 2 ) همان : به نفس رحمانى ترويح و تنفيس كرب حال اندماج از او كرد و لهذا مسمّى به روح شد .
( 3 ) دا : ( بالتحيّات و الطيّبات ) محذوف به جاى آن « بالمشاهدات »
( 4 ) البقرة : 261