تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

و الصلو أن تحنّى الصلاء و هو الظهر للخشوع ، و الدعا طلب لوصول ما يدعو فيه ممّن يدعوه ، و وصلة الحقّ بعبده الكامل إنّما هو بالتجلّى و التنزّل و التدلّى ، رحمة و حنّانا و نعمة و إنعاما و إفضالا و إحسانا و امتنانا . و فى صلوته يوصل العبد الكامل به ، و يجعله خليفة له على الخليقة ، و مصلّيا ، أى تابعا للحقّ المستخلف فى الظهور بصورته و المظهرية الكاملية فى الذات و الصفات و الأسماء و الإخبار عنه و الإنباء ، و كذلك صلته تعالى له بالتجلّيات الاختصاصية الذاتية و التجلّيات الأسمائية لحقائق الاصطفاء و الاجتباء ، و يعطيه الصولة من حوله و قوتّه على الأعداء . فهذا بيان الصلاة التي نحن بصدد بيانه . و أمّا صلاة العبد للهّ تعالى ، فاتّصال منه بحقيقة نشأته الإنسانية الكمالية الكلّية الأحدية الجمعية ، و ربطها بالحضرة التي هاهنا ظهرت حاملة بصورتها و منها بدت و انتشأت ، و هى خمسة كلّية بحسب الحضرات الخمس ( 1 ) الإلهية التي هو أحدية جمعها رتبة و وجودا : الأولى : حقيقته ، و هو عينه الثابتة فى العلم الإلهى ، و هى صورة معلوميته للهّ أوّلا أزلا و آخرا أبدا . و الثانية : روحه و حقيقته النفس الرحمانى ، المتعيّن بعينه الثابتة و حقيقتها و فيها و بحسبها ، لترويحها و للتنفيس عنها من ضيق قائم بها . إذ ذاك لاندماج حقائقها و نسبها و أحكامها الكائنة الكامنة فيها ، و لعدم ظهور آثارها فى أعيانها ، لعدميتها فى

هامش
( 1 ) حاشيهء مج ، دا : حضرات الخمس گاه باشد كه تعيّن اوّل و ثانى را لاشتراكهما فى غيبة كلّ شيء كونى فيهما عن نفسه و مثله مرتبهء واحده اعتبار كنند و مرتبهء كليّه را منحصر در پنج مرتبه بدانند و آن را « حضرات خمس » خوانند . اوّل را حضرت و مرتبهء غيب و معانى گويند و آن حضرت ذات است بالتجلّى و التعيّن الأوّل و الثاني و ما اشتملا عليه من الشئون و الاعتبارات أوّلا و الحقائق الإلهية و الكونية ثانيا . و دوم را كه در مقابل اوست مرتبهء شهادت و حسّ خوانند و آن از حضرت عرش رحمانى است تا مقام خاك . سيم را كه تلو مرتبهء غيب است متنازلا مرتبهء ارواح گويند . چهارم كه تلو عالم حسّ است متصاعدا عالم مثال و خيال منفصل . پنجم كه جامع ايشان است تفصيلا حقيقت عالم است و اجمالا صورت عنصرى انسانى . ( منه )