تَعْقِلُونَ . و امّا خبر مىدهد از رتبهء قرآن در مقام رفع وسائط كه مقدّم است بر مرتبهء « جعله قرآنا عربيّا » بقوله تعالى عقيب ذلك : وَ إنِهَُّ فِي أُمِّ الْكِتابِ ، يعنى اين قرآن موصوف به جعل نزد شما ، وَ إنِهَُّ فِي نزد ما اعلى و احكم از آن است كه تطرّق جعل بر او راه يابد . فعرّف الحقّ تعالى حبيبه - عليه الصلاة و السلام - أنّ القرآن و إن أخذته عنّا و استجليته لدينا فى أمّ الكتاب ، بدون واسطة ، فإنّا أنزلنا إياّه مرّة أخرى من جهة الوسائط يتضمّن فوائد زائدة : منها مراعاة أفهام المخاطبين ، و منها معرفتك اكتساء تلك المعاني العبارة الكاملة لتعرف و تستجلى تلك المعاني فى مظاهرها من الحروف و الكلمات ، فتجمع بين كمالاته الباطنة و الظاهرة ، فتستجلى بها روحانيتك و جسمانيتك ، ثمّ يتعدّى الأمر منك إلى أمّتك ، فيأخذ كلّ منهم حصّة منه علما و عملا ، فافهم و اللّه يقول الحقّ ( 1 ) : وَ هُوَ سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما وَلّاهُمْ . فى كتاب ذيل العوارف : « كمال الرسوخ فى العلم ، حيث يصير الروح راسخا فى علم أمّ الكتاب فى غيب الغيب ، و هو عالم الجبروت ، و يصير القلب راسخا فى علم اللوح فى الغيب ، و هو عالم الملكوت ، و يصير النفس راسخا فى العلم المكتسبى الملكى الحكمى ، و كذا ثبت القرآن هذه المراتب الجبروتى و الملكوتى و الملكى . فإنّ روح النبىّ - عليه الصلاة و السلام - اتخّذه أوّلا الجبروتى من أمّ الكتاب و تعليم الحقّ ، كما قال تعالى ( 2 ) : وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ، و قلبه - عليه الصلاة و السلام - أخذه ثانيا من اللوح الملكوتى بتلقين جبرئيل فى حقيقته الملكية ، كما قال تعالى ( 3 ) : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ، و نفسه و قالبه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ثالثا من لسان جبرئيل المشكّل له بصورة الجسمية الملكية الإنسانية . »
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 401
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٤٠١
هامش
( 1 ) « كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُّ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ » البقرة : 213
( 2 ) النساء : 113 .
( 3 ) الشعراء : 193