المتكلّم . « و غاية المنزهّ أن جعل ( 1 ) ذلك الحدوث فى العلم المتعلّق ( 2 ) » يعنى غايت آنچه منزهّ مى گويد آن است كه علم حقّ تعالى ازلى است ، و تعلّق به اشياى حادث زمانى است . قال الشارح الكاشى : الحاصل أنّ المتكلّم منزهّ علمه تعالى من سمة الحدوث ، و يجعله صفة زائدة قديمة يتعلّق بالمعلوم تعلّقا حادثا . فيجعل الحدوث صفة التعلّق لا صفة العلم . قال العلّامة الدوانى - رحمه اللّه تعالى - : ما يقول الظاهريون من المتكلّمين « انّ العلم قديم و التعلّق حادث » لا يسمن و لا يغنى من جوع . إذ العلم ما لم يتعلّق بالشى ء لا يصير ذلك الشيء معلوما ، فهو يفضى إلى نفى كونه تعالى عالما من الأزل ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا قال الشيخ - رضى اللّه عنه - : « و هو أعلى وجه يكون للمتكلّم تعقلّه ( 3 ) فى هذه المسألة ، لولا أنهّ أثبت العلم زائدا على الذات ، فجعل التعلّق له لا للذات . » جواب لولا محذوف يدلّ عليه قوله سابقا : « على وجه يكون مع قربته المقام » تقديره : لولا أنّ المتكلّم أثبت العلم زائدا على الذات فجعل التعلّق له لا للذات ، لكان أعلى وجه يكون له و لكان محقّقا . « و بهذا انفصل عن المحقّق من أهل اللّه صاحب الكشف و الوجود . » أى الوجدان ، يعنى بإثباته العلم زائدا على الذات انفصل المتكلّم عن المحقّق . فإنّ المحقّق يرى العلم عين الذات و لا يقول بالتعلّق ، بل يقول : معنى « حتّى نعلم » حتّى نظهر علمنا بصورة العلوم البشرية حسب ظهور الذات بصور الأعيان و أحكامها الاستعدادية . تفطّن قال فى الباب السادس و السبعين من الفتوحات ( 4 ) فى قوله تعالى : وَ كانَ حَقًّا
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 379
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) فصوص الحكم : يجعل .
( 2 ) همان : للتعلق
( 3 ) همان : بعقله .
( 4 ) الفتوحات المكّية ، ج 13 ، ص 322