تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

مراتب ، موجب تنوّع و تعدّد است . همچنان چه گذشت كه وجود واحد است و هيولانى النعت ، و تنوّع و تعدّد از مظاهر است مع بقاء العين ، و أحديتها فى نفسها على ما كانت عليه . قال العلّامة الدوانى - رحمة اللّه عليه - : « الفلاسفة أثبتوا علمه تعالى بنهج آخر يطول فيه الكلام ، و اشتهر عنهم أنهّ تعالى لا يعلم الجزئيات المادّية بالوجه الجزئي ، بل إنّما يعلمها بوجه كلّى منحصر فى الخارج فيها ، و قد كثر شنيع الطوائف عليهم فى ذلك » . قلت : حاصل مذهب الفلاسفة ، أنهّ تعالى يعلم الأشياء كلّها بنحو التعقّل لا بطريق التخيّل ، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرّة ( 1 ) . لكن علمه تعالى كان بطريق التعقّل لم يكن ذلك العلم مانعا من فرض الاشتراك ، و لا يلزم من ذلك أن لا يكون بعض الأشياء معلوما له - تعالى عن ذلك - بل ما ندركه على وجه الإحساس و التخيّل يدركه هو على وجه التعقّل . فالإختلاف فى نحو الإدراك ، لا فى المدرك . فإنّ التحقيق : أنّ الكلّية و الجزئية صفتان للعلم ، و ربّما يوصف بها المعلوم لكن باعتبار العلم ، و لا يستحقّون التكفير فى الفتوحات المكّية ليس فى حقّ الحقّ ماض و لا آت و آن ، و أنهّ لم يزل و لا يزال لا يتّصف بأنهّ لم يكن ثمّ كان ، و لا بانقضاء بعد ما كان ، و ربّما يعطى اللّه هذه القوّة لمن شاء من عباده ، و قد ظهرت منها نفحة على محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - علم بها علم الأوّلين و الآخرين ، فعلم الماضى و المستقبل فى الآن . فلولا حضور المعلومات له فى حضرة الآن لما وصف بالعلم بها . فبهذا يعلم أنّ اللّه يعلم الجزئيات علما صحيحا غاب عنه من قصد التنزيه بنفيه عن جناب الحقّ . روايت است از حضرت رسالت - عليه الصلاة و السلام و التحيّة - حكايت از

هامش
( 1 ) اقتباسى است از آيهء شريفهء وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ يونس : 61