تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

يطلب الزمان ، و لهذا لم يرد ما يقوله علماء الرسوم بين المتكلّمين ، و هو قولهم : « و هو الآن على ما عليه كان » فهذه زيادة مدرجة فى الحديث ممّن لا علم له بعلم « كان » و لا سيّما فى هذا الموضع و منه : كانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُوراً ( 1 ) إلى غير ذلك ممّا اقترنت به لفظة « كان » ، و لهذا سمّاها بعض النحاة ، هى و أخواتها حروفا تعمل عمل الأفعال و هى عند سيبويه حرف وجودى ، و هذا هو النصّ الذى تعقله العرب و إن تصرّفت تصرّف الأفعال ، فليس من أشبه شيئا من وجه يشبهه من جميع الوجوه . بخلاف الزيادة بقولهم : « الآن ( 2 ) » فإنّ « الآن » يدلّ على الزمان ، و أصل وضعه لفظة تدلّ على الزمان الفاضل بين الزمانين : الماضى ، و المستقبل و لهذا قالوا فى « الآن » إنهّ حدّ الزمانين . فلمّا كان مدلولها ( 3 ) الزمان الوجودى ، لما يطلقه الشارع فى وجود الحقّ ، و أطلق « كان » لأنهّ حرف وجودىّ ، و يخيّل ( 4 ) فيه الزمان لوجود التصرّف : من « كان » و « يكون » فهو « كائن » و « مكون » كقبل ، يقبل و هو قابل و مقبول . ( 5 ) فكذلك « كن » بمنزلة « أخرج » فلمّا رأوا فى « الكون » هذا التصرّف الذى يلحق الأفعال الزمانية ، تخيّلوا أنّ حكمها حكم الزمان ، فأدرجوا « الآن » تتمّة للخبر و ليس منه . فالمحقّق لا يقول قطّ : « و هو الآن على ما عليه كان » فإنهّ لم يرد ، و يقول على اللّه ما لم يطلقه على نفسه ، لما فيه من الإخلال بالمعنى الذى يطلبه ( 6 ) حقيقة وجود الحقّ خالق الزمان . » باز اگر سائلى گويد كه ما مى دانيم كه حقّ تعالى افراد عالم را بعضى مقدّم بر بعضى خلق فرموده ، مثلا در وقتى كه آدم را خلق نفرموده بود و با ملائكه مى فرمود : فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ( 7 ) هنوز متّصف نشده بود به آنكه خلق آدم كرده

هامش
( 1 ) النساء : 99 .
( 2 ) الفتوحات المكّية : و هو الآن
( 3 ) همان : مدلوله .
( 4 ) همان : تخيّل
( 5 ) همان : كقتل ، يقتل فهو قاتل و مقتول .
( 6 ) همان : تطلبه
( 7 ) الحجر : 29
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 365 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )