تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أبى طالب عليّا كما قال :
سميّته بعلىّ كى يدوم له * عزّ ( 1 ) العلوّ و فخر العزّ ادومه
و نعم ما أنشد فى علوّ شأنه - عليه صلوات اللّه و سلامه - :
تعالى علىّ قد علا بعلوهّ * علىّ عليّا عن معارج رتبة من الخلق أسماه فسماّه باسمه * و والاه اذ وليّه ملك الولاية

فى الفتوحات : ( 2 ) « قالوا : كلّ إنسان من اسمه نصيب ، معناه : لكلّ موجود من اسمه نصيب ، و لا يعتبر فيه إلّا اللفظ العربىّ ، فإنهّ لفظ أهل الجنّة سواء كان أصلا - و هو البناء - أو فرعا - و هو الإعراب - و غير العربى و المعرّب لا يلتفت إليه ، و كذلك يعمل ( 3 ) فى كلّ اسم مقام . و لهذا جاءت أسماء النعوت فلا يطلب ( 4 ) إلّا أصحابها ، و هى ( 5 ) زور على من يطلق ( 6 ) عليه و ليست له ، و هذا من أصعب المسائل . فإنّ الاسم إطلاق إلهى ، فلا بدّ من نصيب منه لذلك المسمّى ، غير أنهّ يخفى فى حال مسمّى ( 7 ) ، و يظهر فى آخر ، و مدرك ذلك عزيز » . قال الشيخ - رضى اللّه عنه - فى شرح أسماء اللّه : « إنّ للعبد بأسماء الحقّ تعالى تعلّق و تحقّق و تخلّق . فالتعلّق افتقارك إليه مطلقا من حيث ما هى دالّة على الذات ، و التحقّق معرفة معانيها بالنسبة إليه سبحانه و بالنسبة إليك ، و التخلّق أن تقوم فيها على ما يليق بك ، كما تنسب إليه سبحانه على ما يليق به . و قال فى الاسم العلىّ : التعلّق افتقارك إليه فى تحصيل درجة فى القرب منه ليس فوقها درجة ينالها سواك . التحقّق العلىّ بنيّة مبالغة فى العلوّ يكون له بها أقصاها بخلاف الأعلى ، فإذا نسب العلىّ إلى ما دون أقصاها فما اتّصف . و هذا سار فى جميع النسب التي يصحّ بها وصف العلىّ بالعلوّ على كلّ موجود معنى و حسّا ، و

هامش
( 1 ) مج : عن العلو .
( 2 ) الفتوحات المكّية ، ج 14 ، ص 93
( 3 ) همان : تعمل .
( 4 ) همان : تطلب
( 5 ) همان : و هو .
( 6 ) همان : نطلق
( 7 ) همان : مسمّى ما