أو لأنهّ لا يتناهى اعتبار صفاته و قد سبق بيانه ، و لم يحجب العقول عن واجب معرفته ، لشهادة فطرتها بوجود صانعها ، و هو القدر الواجب الضرورى لها . » بدان كه حصول اين قدر واجب ضرورى يا به نور عقل است ، امّا عقل صافى قامع به واسطهء نظر در دليل ، يا به نور ايمان است زائد بر نور عقل كه آن معطى سعادت است ، چه توحيد عقلى ، سعدا و اشقيا در آن مشتركند . فى تفسير الفاتحة للمحقّق القونوى - قدّس روحه بين سائر المحقّقين من أهل الشرائع و الأذواق و العقول السليمة - ( 1 ) : « إنّ حقيقة الحقّ مجهولة لا يحيط بها علم أحد سواه ، لعدم المناسبة بين الحقّ من حيث ذاته و بين خلقه . إذ لو ثبت المناسبة من وجه ، لكان الحقّ من ذلك الوجه مشابها للخلق مع امتيازه عنهم بما عدا ذلك الوجه ، و ما به الاشتراك غير ما به الامتياز . فلزم ( 2 ) التركيب المؤذّن بالفقر و الإمكان المنافى للغنى و الأحدية ، و لكان الخلق أيضا مع كونه ممكنا بالذات و مخلوقا ، مماثلا للحقّ من وجه ، لأنّ من ماثل شيئا فقد ماثله ذلك الشيء ، و الحقّ الواحد الغنىّ الذى ليس كمثله شيء ، متعالى ( 3 ) عن كلّ هذا و سواه ممّا لا يليق به . و مع صحّة ما ذكرنا من الأمر المتّفق عليه ، فإنّ تأثير الحقّ فى الخلق غير مشكوك فيه . فأشكل الجمع بين الأمرين و عن الإطّلاع المحقّق على الأمر الكاشف لهذا السرّ . مع أنّ جمهور الناس يظنّون أنهّ فى غاية الجلاء و الوضوح و ليس كذلك . و أنا ألمع ببعض أسراره إن شاء اللّه تعالى . فأقول : إذا شاء الحقّ - سبحانه - أن يطّلع على هذا الأمر بعض عباده ، عرّفهم أوّلا بسرّ نعت ذاته الغنيّة عن العالمين بالألوهية ، و ما يتبعها ( 4 ) من الأسماء و الصفات و النعوت ، ثمّ أراهم ارتباطها بالمألوه ، و أوقفهم على سرّ التضايف المنبهّ على توقّف كلّ واحد من المتضايفين على الآخر وجودا و تقديرا ، فظهر لهم وجه مّا من وجوه المناسبة ، و عرّفهم أيضا لكلّ موجود - سواء كان مركّبا من أجزاء كثيرة أو بسيطا
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 355
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) تفسير الفاتحة ، چاپ سربى ، ص 28 .
( 2 ) همان : فيلزم
( 3 ) همان : يتعالى .
( 4 ) تفسير الفاتحة : و ما تبعها