تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

رضيع لبان . هل لهم أن يشتغل بخلافه الرسالة ( 1 ) و لو اشتغل بحسب الضرورة هل انتظم تفهّم اگر سائلى گويد كه قوله تعالى : ( 2 ) أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ به اين معنى كه گذشت ، متناقض است با قوله تعالى : ( 3 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلّا إِبْلِيسَ - الآية جواب گوييم : امر به سجده ، متعلّق به عقلاى عالين ( 4 ) است و ايشان مجذوبان و هائمان در جلال و جمال الهى اند ، مسمّى به ملائكه نيستند ، از براى آنكه ملائك اسم رسل است از ميان قدسيان ارواح . قال فى الباب السابع و الخمسين و مائة ( 5 ) فى معرفة النبوّة الملكية : « قال اللّه تعالى لإبليس : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 6 ) ، و هم أرفع الأرواح العلوية ، و ليسوا بملائكة من حيث الاسم : فانهّ موضوع للرسل منهم خاصّة . فمعنى الملائكة : الرسل . و لهذا دخل إبليس فى الخطاب بالأمر بالسجود ، لمّا قال اللّه تعالى للملائكة : اسْجُدُوا لأنهّ ممّن كان يستعمل فى الرسالة ، فأمره اللّه ، فأبى و استكبر . فالرسالة جنس حكم يعمّ الأرواح الكرام ، البررة السفرة ، و الجنّ و الإنس . فمن كلّ صنف من أرسل ، و منه من لم يرسل . و كلّ واحد منهم على شريعة من ربهّ ، متعبّد بعبادة خاصّة و ذلك قولهم : وَ ما مِنّا إِلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 7 ) ، فاعترفوا بأنّ لهم حدودا يقفون عندها ، لا يتعدّونها ، و لا معنى للشريعة إلّا هذا . فإذا أتى الوحى إليهم و سمعوا كلام اللّه بالوحى ، ضربوا بأجنحتهم خضعان ( 8 ) يسمعونه كسلسلة على صفوان ، فيصعقون ما شاء اللّه ، ثمّ ينادون فيقولون : ما ذا قال : ربّكم ( 9 ) . فيقولون : الحقّ الحقّ و هو قوله تعالى ( 10 ) : وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عنِدْهَُ إِلّا

هامش
( 1 ) مج ، دا : « بخلافه الرسالة » محذوف به جاى آن « به غير اللهّ تعالى »
( 2 ) سورهء ص : 75 .
( 3 ) سورهء ص : 73
( 4 ) دا : عالمين .
( 5 ) الفتوحات المكّية ، ج 14 ، صص 570 - 567
( 6 ) سورهء ص : 75 .
( 7 ) الصافّات : 164
( 8 ) الفتوحات : خضعانا .
( 9 ) همان : فيقال لهم : ربّكم
( 10 ) سبأ : 23