« طهّر نفسك عن مخالطة المتخالفين و الإختلاط به غير الحقّ ، و القائمين هم قوّام العارفين المقيمون معه على بساط الانس و الخدمة ، و الرّكّع السّجود ، الأئمّة و السّادة الّذين رجعوا إلى البداية عن تناهى النّهاية . » و قال بعضهم : طهّر بيتى - و هو قلبك - للطائفين فيه ، و هو زوائد التوفيق ، و القائمين و هو أنوار الإيمان ، و « الركّع السجود » الخوف و الرجا ، و طهارة القلب يكون بالإتّفاق عن الإختلاف و بالطاعة عن المعصية و بالإقبال عن الإدبار و بالنصيحة عن الغشّ و بالأمانة عن الخيانة ، و إذا ظهر من هذه الأشياء قذف اللّه فيه النور ، فيشرح و يفسح . فيكون محلّا للمحبّة و المعرفة و الشوق و الوصلة .
سئل بعضهم : ما ذا أسأل فى الحجّ و فى الموقف فقال : « سله قطع نفسك عنك به ترك كلّما يقطعك عن القربة ، و استعمال كلّ ما يوجب الزلفة . و انشدت فى معناه :
لست من جملة المحبّين إن لم * أجعل القلب بيته و المقاما
و طوافى إجالة السرّ فيه * و هو ركنى إذا أوقف استلاما
ثمّ قال : اجعل البيت قلبك ، و اجعل مكّة ظرفا لقلبك ، و اجعل طوافك حوله طوافا من سرّك . تجد اللّه كوجود البيت إن كنت هكذا ، و إلّا فأنت ميّت . » جاء رجل إلى الجنيد يستأذنه فى الحجّ على التجريد ، فقال : « جرّد أوّلا قلبك من السّهو ، و نفسك من اللّهو ، و لسانك من اللّغو ، ثمّ اسلك حيث شئت . »
هندويى بودست چون شوريدهاى * در مقام عشق صاحب ديدهاى
چون به راه حج برون شد قافله * ديد خلقى در ميان مشغله
گفت : اى آشفتگان دلرباى * در چه كاريد و كجا داريد راى
آن يكى گفتش كه اين مردان راه * عزم حج دارند هم اين جايگاه
گفت : حجّ چبود ( 1 ) بگو اى رهنماى * گفت : جايى خانهاى دارد خداى
هامش
( 1 ) چبود : مخفّف « چه بود » ( م )