تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الأتراب أو همّتهم ( 1 ) . و من لا يجد الفرق فى وجود قلبه بين السوق و المساجد فهو صاحب حال لا صاحب مقام ، و لا أشكّ كشفا و علما أنهّ - و إن عمرت الملائكة جميع الأرض مع تفاضلهم فى المقام و المراتب ( 2 ) ، فإنّ أعلاهم مرتبة و أعظمهم علما و معرفة عمرت المسجد الحرام ، و على قدر جلساتك يكون وجودك . فإنّ لهم ( 3 ) الجلساء ، فى قلب الجليس لهم تأثيرا ، إذ همّهم ( 4 ) على قدر مراتبهم ، و إن كان من جهة الهمم ، فقد طاف بهذا البيت مائة ألف نبىّ و أربعة و عشرون ألف نبىّ سوى الأولياء ، و ما من نبىّ و لا ولىّ إلّا و له همّة متعلّقة بهذا البيت ، و هذا البلد الحرام ، لأنهّ البيت الذى اصطفاه اللّه على سائر البيوت ، و له سرّ الأوّلية فى المعابد ، كما قال تعالى ( 5 ) : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دخَلَهَُ كانَ آمِناً من كلّ خوف ( 6 ) ، إلى غير ذلك من الآيات . » قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلّمى فى حقائق التفسير : « سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندرانىّ يقول : سمعت أبا جعفر الملطى يقول عن الإمام الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد الباقر - عليهم السلام - فى تفسير قوله تعالى : ( 7 ) وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَ أَمْناً قال : « البيت ، هاهنا ، محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فمن آمن به و صدّق برسالته دخل فى ميادين الأمن و الأمان . »

سلطان اقليم وفا ، شاه سرير اصطفى * سر دفتر صدق و صفا ، سرمايهء امن و امان كعبهء اعظم مقام هر صفا * قبلهء اقبال امانى را منا
هامش
( 1 ) الفتوحات : هممهم .
( 2 ) همان : فى المعارف و الرتب
( 3 ) همان : لهمم .
( 4 ) مج : همهم
( 5 ) آل عمران : 96 .
( 6 ) الفتوحات : مخوف
( 7 ) البقرة : 125