تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

استصلحناهم للوفود إلينا . فليس كلّ أحد يصلح أن يكون وفدا ( 1 ) إلى سيدّه ، و الذى يصلح للوفادة هو اللبيب فى أفعاله و الكيّس فى أخلاقه و العارف بما يفد به و بما يرد و يصدر . « فقال سبحانه : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دخَلَهَُ كانَ آمِناً ، وَ للِهِّ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ . » قال ذو النون : ( 2 ) و أمّا الحجّ ، فزيارة اللّه فى بيته فريضة على كلّ مسلم فى دهره مرّة واحدة من استطاع إليه سبيلا ، و فى الحجّ مشاهدة أحوال الآخرة و منافع كثيرة فى زيادات اليقين فى مشاهدتها ، و وجود الروح و الراحة و الاشتياق إلى اللّه تعالى ، و لزوم المحبّة للقلب و الطمأنينة إلى اللّه تعالى ، و الإعتبار بالمناسك و الوقوف على معانيها ، و ذلك أنّ أوّل حال من أحوال الحجّ العزم عليه . و مثل ذلك كمثل الإنسان الموقن بالموت و القدوم على اللّه ، فيكتب وصيتّه ، و يخرج من مظالم عباده ما أمكنه ، و يخرج خروج الميّت من دار الدنيا إلى دار الآخرة ، لا بطمع ( 3 ) فى العود إليها أبدا . فيركب راحلته ، و خير الرواحل التوكّل ، و يحمل زاده ، و خير الزّاد التقوى . و يكون فى مسيره كأنهّ محمول إلى ( 4 ) قبره ، و إذا دخل البادية كأنهّ أدخل قبره . فإذا بلغ موضع الإحرام فكأنهّ ميّت ، نشر من قبره و نودى بوقوفه بين يدي ربهّ ، و الاغتسال للإحرام كغسل الميّت ، و لبس ثياب الإحرام كالكفن ، و إذا وقف فى الموقف أشعث أغبر كأنهّ خرج من قبره و التراب على رأسه ، و الصفا و المروة كفّتا الميزان : الصفا الحسنات و المروة السيّئات . فهو يعدو مرّة إلى هذه الكفّة و مرّة إلى هذه الكفّة ، ينتظر ما يكون من رجحان أحد الشقّين ، و المزدلفة الجواز على الصراط ، و منى كالأعراف بين الجنّة و النار ، و مسجد الحرام كالجنّة التي

هامش
( 1 ) حاشيهء مر ، مج : الوفد ، گروهى كه از جايى آيند . ( مهذّب ) .
( 2 ) مج ، دا : ( قال ذو النون ) محذوف بجاى آن « قيل » .
( 3 ) مج : لا يطمع .
( 4 ) دا : إلّا