تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

فالسير و السلوك و التوجهّ بالرياضة و المجاهدة و العلم و العمل المحقّقين المتأصّلين بأصول الشرائع و التعريفات الربّانية ، تثمر بعناية اللّه و مشيتّه انصباغ القوى المزاجية به وصف الروح الحيوانى فى الجمع ( 1 ) بين التصرّفات المختلفة بالقوى المتعدّدة فى فنون الأفعال و التصريفات الظاهرة فى بدن الإنسان بالقوى و الآلات ، و الروح الحيوانى كماله الأوّل انصباغه بأوصاف النفس الناطقة ، و النفس الناطقة الجزئية كمالها الأوّل تحقّقها به وصف خازن الفلك الأوّل ، المسمّى فى الشرائع بإسماعيل و عنده ( 2 ) أهل النظر بالفعال ، و كمالها المتوسّط ظهورها و تحقّقها به وصف النفس الكلّية و اكتسابها احكامها على وجه توجب لها التعدّى منها إلى المرتبة العقلية و الروح الكلّى ، ثمّ الإتّصال بجناب الحقّ و الإستهلاك فيه ، و بغلبة حكم الحقّية على الخلقية ، و زوال الخواصّ الإمكانية و التقيّدية بأحكام الوجوب . و يقهر حكم الحقّ الواحد القهّار كلّ حكم و وصف كان يضاف إلى سواه ، و هذا القهر يرد على كلّ ما امتاز من مطلق الغيب الكلّى الربّانى ، و يلبس بواسطة الأحوال الإيجادية بأحكام الإيجادية بأحكام الإمكان و التقييدات الكونية المتحصّلة من الشروط و الوسائط . فيستهلك الجزء فى كلهّ ، و يعود الفرع إلى أصله ، مستصحبا خواصّ ما مرّ عليه ، و استقرّ فيه مدّة و وصل إليه كماء الورد كان أصله ماء ، فسرى فى مراتب التركيب و الموادّ ، و اكتسب بسرايته ما صحبه بعد مفارقة التركيب ، من طعم و رائحة و خواصّ اخر ، و لا يقدح شيء منها فى وحدته و بساطته . و إذا عرفت هذا ، فاعلم أنهّ يتحصّل بين كيفيات المزاج الإنساني و بين ما يكون قلب الإنسان و ذهنه مغمورا به ، من المقاصد و التوجّهات و غيرهما كانت ما كانت ، و بين ما ارتسم أيضا فى نفسه من العلوم و العقائد و الأوصاف و الأخلاق فى كلّ وقت ، هيئة اجتماعية تلك الهيئة ، مع ما ذكرناه أوّلا فى القاعدة ، بالنسبة إلى جناب

هامش
( 1 ) النفحات : فى الجمع بين خاصّية البساطة و التجريد و
( 2 ) همان : عند