تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

فى صورة واحدة مرّتين ، و ثانيا ، أنّ المعدوم لا يعاد بعينه بناء على عدم عود زمانه و إلّا لكان للزمان زمان . » فإن قلت : « لو صحّ هذا لزم فسادان : أحدهما ، بطلان الآخرية التكليفية الدنيوية و الأخروية ، لانّ المكلّف فى كلّ حال غيره فيما تقدّم حينئذ ، و ثانيهما بطلان حشر الأجساد ، و كلاهما ثابت شرعا و تحقيقا . » قلت : « لا نسلّم اللزوم ، لأنّ مبنى ثبوت الأمرين المذكورين اتّحاد الذات و المرتبة ، و لا ينافيه اختلاف الأحوال و النشئات ، و أقربها نسبة ( 1 ) إلى الأجسام البسيطة و هو كالمرآة للروح الحيوانى ، و الروح الحيوانى من حيث اشتماله بالذات على القوى الكثيرة المختلفة المنبثّة فى أقطار البدن و المتصرّفة بأفانين الأفعال و الآثار المتباينة ، تناسب المزاج البدنى المتحصّل من العناصر و ما يتبعه من الخواصّ المعدنية و النباتية و الحيوانية . و من حيث إنهّ قوّة بسيطة متعلّقة غير محسوسة محمولة فى ذلك البخار القلبى الذى قلنا إنهّ كالمرآة له ، تناسب النفس الناطقة ، و إنهّ أيضا كالمرآة لها أى للنفس ، و نسبة النفس الجزئية الإنسانية إلى النفس الكلّية نسبة الروح الحيوانى إليها ، من جهة الافتقار إلى المادّة و التقيّد بها و ملابسة الكثرة ، و من جهات غير هذه المذكورة كخواصّ إمكانات الوسائط من الأفلاك و النفوس و العقول و الشئون المعبّر عنها بالأسماء . و نسبة النفس الكلّية إلى القلم الأعلى المسمّى بالعقل الأوّل و الروح الكلّى ، نسبة النفس الجزئية إلى النفس الكلّية ، و نسبة الروح الكلّى المشار إليه إلى جناب الحقّ - سبحانه - نسبة النفس الكلّية إليه ، بل أقلّ و أضعف . هذا ، و إن كان هذا الروح الكلّى الذى هو القلم ، أشرف الممكنات و أقربها نسبة إلى الحقّ ، و أنهّ حامل الصفات الربّانية و الظاهر بها علما و عملا و حالا .

هامش
( 1 ) از ابتداى همين عبارت به بعد ، از نسخهء عكسى كتاب النفحات صدر الدين قونوى ( صص 49 - 45 ) نقل شده است .