تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ لأنّ أجزاء الدهر و الزمان لما تتكرّر فكذا ما بها تتعيّن و تتجدّد و عليه يبنى قول الشيخ فى الفصوص : ( 1 )
انّما الكون خيال * و هو حقّ فى الحقيقة و الذى يفهم هذا * حاز أسرار الطريقة

فإن قلت : فكيف قال صدر المحقّقين فى الهادية ( 2 ) : « إذا شاء الحقّ - سبحانه سابق عنايته - أن يطّلع من أحباّئه من عنده على حقائق الأشياء على نحو تعيّنها فى علمه ، جذبه إليه بمعراج روحانى ، فشاهد انسلاخ نفسه عن بدنه ، و ترقيّه فى مراتب العقول و النفوس ، ( 3 ) متّحدا بكلّ عقل و نفس ، طبقة بعد طبقة ، اتّحادا يفيده الإنسلاخ عن جملة من أحوال الجزئيّة و أحكامه ( 4 ) الإمكانية فى كلّ مقام ( 5 ) حتّى يتّحد النفس الكلّية ، ثمّ بالعقل الأوّل أنّ كلّ معراجه ، فيظهر مع جميع لوازم ماهيته من حيث مكانتها النسبية ما عدا حكما واحدا ، هو معقوليته كونه فى نفسه ممكنا فى العقل الأوّل . فتثبت المناسبة بينه و بين ربهّ ، و يحصل ( 6 ) القرب الحقيقى الذى هو أوّل درجات الوصول ، و يصحّ له ( 7 ) الأخذ عن اللّه بدون واسطة ( 8 ) كما هو شأن العقل الأوّل . » قلت : روى أنّ الشيخ - رضى اللّه عنه - كتب ثمّة حاشية ناطقة بأن ليس المراد بالإتّحاد ضرورة الذاتين ذاتا واحدة . فإنهّ محال ، بل انتساخ التعدّدات العارضة لكلّ كلّى بظهور أمر أقوى منه حتّى يعود واحدا كما كان . و الدليل أنهّ - رضى اللّه عنه - فرّق عقيب ذلك بين الإنسان الواصل إلى رتبة

هامش
( 1 ) فصوص الحكم ، ص 159
( 2 ) رسالة الهادية ، صدر الدين قونوى ، نسخهء خطّى ، ص 7 [ ص 83 از مجموعهء 3779 مجلس ]
( 3 ) الهادية : متصاعدة مارّا على العوالم العلوية .
( 4 ) همان : أحكام كثرته
( 5 ) همان : فى مقام كلّ نفس و عقل .
( 6 ) الهادية : له
( 7 ) همان : لصفة الوجوبية الذاتية .
( 8 ) همان : عقل أو نفس
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 307 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )