تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

العقل الأوّل و بينه : « بأنّ الإنسان يجمع بين الأخذ الأتمّ عن اللّه بواسطة العقول و النفوس بموجب حكم إمكانه الباقى المشار إليه ، و بين الأخذ عن اللّه بلا واسطة به حكم وجوبه ، فيحلّ مقام الإنسانية الحقيقية التي فوق الخلافة الكبرى . » ( 1 ) فإن قلت : اعترض الطوسى على الترقّى و المعراج الروحى بأنّ : « التغيّر من حال إلى حال لا يكون إلّا لما يكون بحسب الزمان الذى هو منشأ جميع التغيّرات ، و الزمان لا يحيط بالنفس . فلو كان لها نشأة أخرى بين هذه الأفلاك للاستكمال لكان ذلك تناسخا ، و قد أبطلوه ، و إن لم يكن هذه الأفلاك لا يمكن أن يكون لها استكمال » . ( 2 ) ثمّ قال : « بل الإنسلاخ لا يكون إلّا بالموت . فكما لم يكن ارتباطها بإرادتها ، فكذا انسلاخها و ما يسمّى كمالا هو الاستغناء عن التعلّق مع الوجود التعلّق بالإقبال على الآخرة و الإعراض عن الدنيا ، و أيضا ، فصيرورة النفس المتعلّقة بالبدن الجزئي حال تعلّقها كلّية محال فضلا عن الإتّحاد . » قلت : « انغماس الروح فى قيود التعشّقات و انسلاخها ، معلومة مشهودة لكلّ أحد ، و لا ريب أنّ زيادة القيود يقوّى جزئيته كما أنّ التجرّد عنها تحقّق كلّية الأصلية . و لا يفنى بالترقّى فى الكلّية إلّا التخلّص عن القيود التي اكتسبها فى كلّ طبقة حال النزول . فيمكنه الإنسلاخ عنها لعروضها حال العروج ، و لا يزيل الإنسلاخ عن تدبير البدن كما زعم . » و أمّا التناسخ فقال الشيخ - رضى اللّه عنه - : « إنهّ عبارة عن تدبير بدن آخر عنصرى مثله . فإنّ النشئات البرزخية المثالية و تدبير صورها ليس تناسخا ، لوجوب القول بصحتّه . كما تحقّق شرعا بمجيء جبرئيل - عليه السلام - تارة فى صورة دحية الكلبى ، أخرى فى صورة شابّ شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر و غير ذلك . تفريعه : أوّلا ، أنّ التجلّى لا يتكرّر ، أى الحقّ سبحانه ما يتجلّى لشخص و لا شخصين

هامش
( 1 ) رسالة الهادية ، نسخهء خطّى ، ص 8
( 2 ) جواب المفاوضات ، نصير الدين طوسى ، ص 14 [ ص 96 از مجموعهء شمارهء 3779 مجلس ]
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 308 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )