تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

انقطاع تعلّق او از بدن عنصرى على رأى ، يا آنكه تدبير و تصرّف نفس در بدن عنصرى باشد تدبير و تصرّفى اخروى مناسب نشئهء اخرويه تا به اين تدبير و تصرّف بگرداند او را لايق حشر موعود . و هذه مسئلة دقيقة كلّت عن دركها الأفهام و حارت فيها العقول و الأوهام فليس إلّا للكشف الصرف المحمّدى فيها قدم - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - . قال فى كتاب مفتاح الغيب : ( 1 ) « لا يثمر شيء غيره و لا يظهر عنه أيضا ما يشابهه كلّ المشابهة ، و إلّا يكون الوجود قد ظهر و حصل فى حقيقة واحدة و مرتبة واحدة على نسق واحد مرّتين ، و ذلك تحصيل الحاصل و أنهّ محال . لخلوهّ عن الفائدة ، و كونه من نوع العبث ، و الفاعل الحقّ تعالى عن ذلك . و من هذا الباب ما قيل : إنّ الحقّ سبحانه ما تجلّى لشخص و لا لشخصين فى صورة واحدة مرّتين ، بل لا بدّ من فارق و اختلاف من وجه مّا أو وجوه ، فافهم . » و ذلك لأنّ أصل الزمان الذى هو الدهر حقيقة نسبة معقولة كسائر النسب الأسمائية ، تتعيّن أحكامه فى كلّ عالم بحسب التقديرات المفروضة المتعيّنة بأحوال الأعيان الممكنة و أحكامها و آثار الأسماء و يظاهرها هكذا . قال المصنّف فى التفسير ( 2 ) : فينبغى بنا على أنهّ لا ينقطع حكمه دنيا و آخرة ، أن لا ينقطع تجدّد نسبه كما لا ينقطع تجدّد أجزائه المفروضة ، كنسبة الزمان الذى هو صورته إلى الزمانيات و عالم الدنيا ، و كذا الشأن الإلهى يتجدّد فى كلّ آن كما قال : ( 3 ) يسَئْلَهُُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ . و ذلك لأنّ العالم مفتقر فى كلّ نفس التي أن يمدهّ الحقّ بالوجود الذى به بقاء عينه و إلّا فالعدم يطلب كلّ ممكن به حكم العدم الإمكانية فلا بدّ من حكم ترجيح الجمعى الأحدى المقتضى للبقاء فى كلّ نفس ، فبحكم هذين الأصلين ينبغي أن يتجدّد صفة الوجود و إضافته كلّ آن كما قال تعالى : ( 4 ) بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ

هامش
( 1 ) مفتاح الغيب ، ص 32 .
( 2 ) تفسير الفاتحة ، صدر الدين قونوى
( 3 ) الرحمن : 29 .
( 4 ) ق : 15