تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

و قال فى الباب السابع و الثمانين و مأتين : ( 1 ) « اعلم أنّ اللّه تعالى جعل لكلّ صورة فى العالم أجلا ينتهى إليه فى الدنيا و الآخرة ، إلّا الأعيان القابلة للصورة ، فإنهّ لا أجل لها بل لها منذ خلقها اللّه الدوام و البقاء . قال تعالى : ( 2 ) اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ ، و قال تعالى : ( 3 ) ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عنِدْهَُ ، فجاء بكلّ و هى تقتضى الإحاطة و العموم ، و قد قلنا إنّ الأعيان القابلة للصورة لا أجل لها ، فبما ذا خرجت من حكم كلّ قلنا : ما خرجت و إنّما الأجل الذى للعين إنّما هو ارتباطها بصورة من الصور التي تقبّلها ، فهى تنتهى فى القبول لها إلى أجل مسمّى و هو انقضاء زمان تلك الصورة ، فإذا وصل الأجل المعلوم عند اللّه فى هذا الارتباط انعدمت الصورة و قبل العين صورة أخرى . فقد جرت الأعيان إلى أجل مسمّى فى قبول صورة ، كما جرت الصورة إلى أجل مسمّى فى ثبوتها لتلك العين الذى كان محلّ ظهورها . فقد عمّ الكلّ الأجل المسمّى ، فقد قدر اللّه لكلّ شيء أجلا فى أمر ما ينتهى إليه ، ثمّ ينتقل إلى حالة أخرى يجزى فيها أيضا إلى أجل مسمّى ، فإنّ اللّه خلّاق على الدوام مع الأنفاس . فمن الأشياء ما يكون مدّة بقائه زمان وجوده و ينتهى إلى أجله فى الزمان الثاني من زمان وجوده ، و هى أقصر مدّة فى العالم ، و فعل اللّه ذلك ليصحّ الافتقار مع الأنفاس مع الأعيان ( 4 ) إلى اللّه تعالى ، فلو بقيت زمانين فصاعدا لا اتّصفت بالغنى عن اللّه فى تلك المدّة ، و هذه مسألة لا يقول بها أحد إلّا أهل الكشف المحقّق منّا و الأشاعرة من المتكلّمين ، و موضع الإجماع الكلّ فى هذه المسألة التي لا يقدرون على إنكارها الحركة . » ( 5 ) گلشن :

هامش
( 1 ) الفتوحات المكّية ، چاپ سربى مصر ، ج 2 ، ص 639
( 2 ) الرعد : 2 .
( 3 ) الأنعام : 2
( 4 ) الفتوحات : من الأعيان
( 5 ) مج ، دا : از عبارت ( منّا و الأشاعرة من المتكلّمين و موضوع الإجماع . . . ) تا همين عبارت محذوف
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 294 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )