قال صدر المحقّقين فى فكّ ختم اليوسفى : ( 1 ) « اعلم أنّ الحقّ هو النور ، و النور لا يمكن أن يرى فى النور . لأنّ كمال رؤية النور موقوف على مقابلة الظلمة . فمتعلّق حبّ الحقّ إيجاد العالم إنّما ( 2 ) موجبه حبّ ( 3 ) كمال رؤية الحقّ نفسه جملة من حيث هويتّه و وحدته و تفصيلا من حيث ظهوره فى شئونه ، و لمّا كان من البيّن أنّ كلّ ما لا يحصل المطلوب إلّا به فهو مطلوب ، لزم تعلّق الإرادة الإلهية بإيجاد العالم . لتوقّف حصول المطلوب الذى هو عبارة عن كمال الجلاء و الإستجلاء عليه . [ كمال جلا يعنى ظهور او به حسب شئون او ، كمال استجلا يعنى شهود او ذات خويش را به حسب شئون خويش ] و لمّا كانت الشئون الإلهية ذاتية ، و كان الإستجلاء التامّ للذات لا يحصل إلّا بالظهور فى كلّ شأن منها بحسبه ، و رؤيته نفسه من حيث ذلك الشأن ، و به مقدار ما يقبله من إطلاقه و تعينّه و خصوصيتّه ، فتوقّف كمال الرؤية على لظهور ( 4 ) فى جميع الشئون . و لمّا كانت الشئون مختلفة من حيث خصوصياته ( 5 ) و غير منحصرة وجب دوام تنوّعات ظهوراته سبحانه بحسبها لا إلى أمد و لا غاية . و هذا هو سرّ كون الحقّ خلّاقا على الدوام إلى أبد الآباد . » مولانا :
فى الفصوص : « فما فى الحضرة الإلهية لا تسعها شيء يتكرّر أصلا » . ( 6 ) قاسم :