كراهيتش به رضا متبدّل شود ، آن را « نفس مطمئنهّ » خوانند . قال الشيخ عبد الرحمن الأسفرائني فى معنى قول ممشاد الدينورى - روّح اللّه روحهما - : ( 1 ) « السماع يصلح لقوم حكموا على نفوسهم حتّى فنيت حظوظهم ، فكنسوا بأرواحهم المزابل . » قال : « معناه ، السماع ليس لمن له بقيّة من بقايا نفسه . لأنّ المستمع عند استماع القول يفهم المعاني المتضمّنة فى طىّ الكلام ، فيرد بها على قلبه واردات غيبية ، فيجد بها لذّة فى القلب و طيبة فى النفس و حضورا فى السرّ . فإن بقيت له فى تلك الحالة بقيّة من بقايا نفسه ، فعليه أن يلزم نفسه عن الدخول فى السماع عند نظر الأغيار إليه ، حذرا عن الإشراف على وقوع نظرهم عليه . لأنّ النفس حينئذ يستوفى بتلك البقيّة النفسانية حظوظها من حيث لا يشعر بها صاحبها . فإنّ الشيطان يحكم على من بقى له بقيّة من الحظوظ النفسانية و لو مثقال ذرّة . فإنّ العبد لا يدخل فى مقام العبدية المختصّة باللهّ تعالى بتلك البقيّة ، كما أشار به - عزّ و جلّ - : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ( 2 ) ، فلهذا قال : السماع يصلح لقوم حكموا على نفوسهم حتّى فنيت حظوظهم . لأنّ السالك لا يزال يحكم على العدوّ - أعنى النفس - بسب القوّة الروحانية التي تنزل عليه من التأييد الربّانى الرحمانى حتّى تطمئنّ ، فإذا اطمأنّت اتّصفت بالصفة القلبية الروحانية . ألا ترى أنّ اللّه تعالى قد و صفها بالصفة القلبية حيث خاطبها : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 3 ) ، و الاطمينان صفة القلب على الحقيقة ، قال تعالى : أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 4 ) ، فإنّها كانت فى الأوّل نفسا غير مطمئنّة ، فإذا اطمأنّت انقلبت و أقبلت على اللّه تعالى راضية مرضية ، فصارت قلبا . » عطّار :
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 285
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٢٨٥
تو نفست دل كن و دل را چو جان كن * پس آنگه جان سوى جانان روان كن
هامش
( 1 ) مج : ( قال الشيخ . . . روحهما ) محذوف و به جاى آن ( قيل )
( 2 ) الحجر : 42 .
( 3 ) الفجر : 27
( 4 ) الرعد : 28