« الإشارة فيه : أنّ اللّه جعل الفلاح الحقيقى فى أربعة أشياء : إحداها : الإيمان ، و هو إصابة رشاش النور من به دو الخلقة ، و به تخلّص العبد من حجب ظلمة الكفر . و ثانيها : التقوى ، و هو منشأ الأخلاق المرضية و منبع الأعمال الشرعية ، و به تخلّص العبد من ظلمة المعاصى . و ثالثها : ابتغاء الوسيلة ، و هو انتفاء الناسوتية فى بقاء اللاهوتية ، و به يتخلّص العبد من ظلمات أوصاف الوجود و يظفر بنور الشهود و المعنى الحقيقى ، يا أيّها الذين آمنوا بإصابة النور اتّقوا اللّه بتبدّل الأخلاق الذميمة ، و ابتغوا إليه الوسيلة فى إفناء الأوصاف ، و جاهدوا فى سبيله ببذل الوجود ، لعلّكم تفلحون به نيل المقصود من المعبود . » اگر سائلى گويد كه چون بالأخره باز رجوع مىكند انسان به سير شعورى به احديت جمع تعيّن اوّل ، پس فايدهء نزولى و رجوعى چيست جواب آن است كه تا متحلّى شود به زيور التفصيل فى الإجمال جمال . چه حكيم خبير - جلّ شأنه و عظم برهانه - روح انسانى را از موطن « أ لست » كه عالم لطافت و نضافت ( 1 ) روحانيت فطريهء اوست ، و لهذا بى واسطه مكالمه بود ميان او و حقّ تعالى به سبيل معاينه ، متنزّل ساخت به سير نزولى به موطن دنيوى كه عالم ظلمت و كثافت جسد عنصرى است ، از براى اكتساب كمالات متعلقّهء به اين موطن كه در غير نشئهء دنيويه - كه عالم تفصيل اوست - تحصيل آن صورت نمى بندد . منقول است كه امير المؤمنين على - صلوات اللّه و سلامه عليه - شنيد كه مردى مذمّت دنيا مىكند ، فرمود : ( 2 ) « أيّها الذّامّ الدّنيا ، أتغترّ بالدّنيا ثمّ تذمّها أنت المتجرّم عليها ، أم هى المتجرّمة عليك . . . إنّ الدّنيا دار صدق لمن صدقها ، و دار عافية
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 259
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص٢٥٩
هامش
( 1 ) مج : نظافت .
( 2 ) نهج البلاغه ، حكمت 131