مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ . فى العرائس : ( 1 ) « يعنى فى ميثاق الأزل حين خاطبهم الحقّ - سبحانه و تعالى جلّ سلطانه - بتعريف نفسه لهم حيث قال : ( 2 ) أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى كانوا أمّةً واحدة فى إقرارهم بربوبية ( 3 ) خالقهم و إلزام عبوديته على أنفسهم لما رأوا من عظم برهانه و شواهد سلطانه ، و ما سمعوا من عجائب كلامه و ما أدركوا من أنوار قربه و صفائه ، و تلك الجمعية قبل أن يبتليهم اللّه بالعبودية . فلمّا اختبرهم ببلايا العبودية ( 4 ) فتفرّقوا جميعا : فأهل الصفوة ساعدهم التوفيق فبقوا على المشاهدة و القربة ، ثابتين فى رفع حطام الدنيا عن مجالس أسرارهم مع سيّدهم ، و أمّا أهل الخذلان فأوبقهم اللّه فى ظلمة هوى نفوسهم ، حتّى استأثروا الدنيا على الآخرة و نسوا عهد اللّه . » مولانا :
قال فى تفسير بحر الحقائق فى قوله تعالى ( 5 ) وَ إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لتَبُيَنِّنُهَُّ لِلنّاسِ - الآية - : « إنّ اللّه تعالى أخذ الميثاق من ذرّات من رشّ عليهنّ نوره يوم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و أعطاه على قدر ذلك الرشاش علما لأركان الإسلام و معاملات الدين ، و هدى للإيمان ، و طريقا للسواك إليه يبينّه للناس . » و قال فى تفسير قوله تعالى ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ ابْتَغُوا إلِيَهِْ الْوَسِيلَةَ - الآية - :