تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
جزئياته ، نحو أن يعلم جملة حسن اعتقاد الحقّ و قول الصدق و تعاطى الجميل و حسن استعمال العدالة و ملازمة العفّة و نحو ذلك ، من غير أن يعرف ذلك فى شيء شيء ، و الشرع يعرف كلّيات الشيء و جزئياته و يبيّن ما الذى يجب أن يعتقد فى شيء شيء و ما الذى هو معدّ له فى شيء شيء ، و لا يعرّفنا العقل مثلا أنّ لحم الخنزير و الدم و الخمر محرّمة ، و أنهّ يجب أن يتحاشى من تناول الطعام فى وقت معلوم ، و أن لا ينكح ذوات المحارم ، و أن لا يجامع المرأة فى حال الحيض ، فإنّ أشباه ذلك لا سبيل إليها إلّا بالشرع .
عقل ، خود كار سرسرى نكند * ليك با دين برابرى نكند

فالشرع نظام الإعتقادات الصحيحة و الأفعال المستقيمة و الدالّ على مصالح الدنيا و الآخرة ، و من عدل عنه‌فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ . ( 1 ) و لاجل أن لا سبيل للعقل إلى معرفة ذلك ، قال تعالى : ( 2 ) وَ ما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا و قال : ( 3 ) وَ لَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قبَلْهِِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى . و لذا قال - عليه الصلاة و السلام - : « و لم يخل اللّه سبحانه خلقه من نبىّ مرسل ، و كتاب ( 4 ) منزل ، أو حجّة لازمة قائمة » ( 5 ) يعنى خالى نگذاشته حقّ - سبحانه و تعالى - خلق خويش را از نبىّ مرسل و كتاب منزل ، با اثبات حجّت لازمه يا طريقهء ظاهره از ورثهء انبيا . مولانا :

پس به هر دورى وليّى قائم است * آزمايش تا قيامت قائم است پس امام حىّ قائم آن و ليست * خواه از نسل عمر خواه از عليست
هامش
( 1 ) البقرة : 108 و المائدة : 14 .
( 2 ) الإسراء : 15
( 3 ) طه : 134 .
( 4 ) نهج البلاغه : أو كتاب
( 5 ) همان : « أو حجّة لازمة أو محجّة قائمة »