تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

- رحمه اللّه - قد سئل عن ميثاق مقام « أ لست » هل تذكره فقال : كأنهّ الآن فى أذنى ، و رأيت من يستحضر قبل مواثيق أ لست ستّة مواطن أخرى ميثاقية ، فذكرت ذلك لشيخنا - رضى اللّه عنه - فقال : إن قصد ( 1 ) القائل بالحضرات الستّ التي عرفها قبل ميثاق الكلّيات تسلم ، و إن اراد جملة الحضرات الميثاقية التي قبل أ لست فهى أكثر من هذا فيه بهذا ، و غيره فى ذلك المجلس و سواه ، إنهّ يستحضر قبل أ لست مواطن جمّة و يستثبت الحال فيها . فاعلم ذلك تلمح جملة من الأسرار الإنسانية الكمالية الإلهية ، إن شاء اللّه تعالى » . و قال فى بعض رسائله : « قوله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و نفس قبولهم الانفعال من ذلك الوجه و حيثية تلك المرتبة و شعور بعضهم بذلك الخطاب و حكمه هو نفس قولهم « بلى » . فمن تعيّنت مرتبته الذاتية فى بعض المراتب الوجودية كلّية هو الباقى ههنا به حكم الإقرار المتذكّر له ، و من كانت مرتبة نفسه جزئية كان إقراره إذ ذاك عرضا من حيث اندراج حكم جزئية فى الأمر الكلّى . فقوله « بلى » إنّما كان بلسان الكلّ فلمّا امتاز جزئية و ظهر حكمها جهل و أنكر و لم يعرف شيئا ممّا ذكر » . قوله - عليه الصلاة و السلام - : « و يحتجّوا عليهم بالتّبليغ » و تا اثبات حجّت كنند انبيا بر خلايق به تبليغ رسالات ، « و يثيروا لهم دفائن العقول » و تا برانگيزانند و ساطع گردانند مر ايشان را آنچه مركوز است و مدفون در عقول به حسب فطرت ، چه توحيد فطرى است ، و قد سبق فى كلام الإمام أبى حامد « أنّ الحقائق كلّها لا تحجب عن العقل ، و أمّا حجاب العقل فمن نفسه لنفسه بسبب صفات هى مقارنة له تضاهى ( 2 ) حجاب العين من نفسه عند تغميض الأجفان . » قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : ( 3 ) « اعقلوا عن ربّكم و تواصوا بالعقل تعرفوا ما أمرتم به و ما نهيتم عنه » .

هامش
( 1 ) دا ، مج : قصّة .
( 2 ) مج : يضاهى
( 3 ) المحجّة البيضاء ، ج 1 ، ص 170
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 245 | ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )